يرفع أذنه عن الهاتف من الحين والآخر وهو ينظر له ببلاهه ساخرا منها ومن حديثها بداخله:
ايه الهبل ده، انتى يا عميه ياعميه والاكيد انك وحده عبيطه ويظهر انى هخدم ممدوح خدمه العمر بيكى وده مش ال انا عايزه، كده هظطر أغير الترتيب.
أعاد الهاتف مرة أخرى وهو يتظاهر بالإهتمام الشديد لما تقول، انتظر حتى التقطت أنفاسها من فقره شكواها ليلقى لها بسمه المدسوس بحرفيه داخل كلماته المعسولة، كلمات فى أساسها تهوين و صبر على تحمل مشاق الحياة وصعوباتها وباطنها وعود بحياة أفضل تنتظرها وقلب عاد من جديد يفتح لها ذراعيه بعدما أبقى على شعلة الحب موقده بداخله كل تلك الأعوام.
تتنتهد وهى تستمع لحديثه المطرب لأذنها ، لتخرج تلك الجملة من بين شفاهها دون وعى منها ، وقد أعطته تلك الجملة التى خرقت مسامعه بوضوح أنه أصبح قريب من هدفه فى وقت اااقل بكثير مما تخيل.
انتصار بحالمية: طول عمرك الوحيد ال بتفهمنى وبتريحنى بكلامك ، بتعرف ازاى تطمئن قلبى.
“توتو توتو، هى عزيزة ما قالتلكيش أن كده غلط يا كريمه؟”
أسقطت الهاتف برعب وهى تنظر باتجاه الباب بعد سماعها لذلك الصوت المتهكم ليغلق محدثها من الجهه الأخرى الهاتف بسرعه وقد استمع له أيضا تاركا ً وراءه حرب نظرات مشتعلة ما بين نظرات مرتعبه قلقه و خجله والأخرى ساخره حزينه ومحتقرة.(بقلم مروة حمدى )