وما زاد من صدمتها هو جملته الأخيرة تلك، لتتساءل عنها من جديد، حتى يعيد على مسامعها ما قال فلربما أخطأت السمع، ويقصد أن يطلب منها أن تتسطح الى جانبه تكمل مراضاته حتى ترضى كبرياءه الذى لم تعهده قبلا، ليخرج سؤالها بصوت منكسر مندهش : ايه؟
_بقولك تصبحى على خير.
قالها لينزل بجسده على الفراش إلى أسفل قليلا متدثرا بالغطاء، لتحاول التقاط أنفاسها وهى تعدئ من روعه تهمس لنفسها بعقلانية نادرة من نوادرها:” أهدئ هو بس زعلان وعامل زى العيل ال بيدلع على أمه ، طاوعيه خلى الليلة دى تخلص وتعمل ال انتى عايزاه.
ذهبت إلى جانبها إلى الفراش، لتقترب منه من جهتها من جديد تضع يدها على كتفه تهمس.
_ممدوح.
_اممم.
_ نمت؟
_ده ال انا عايزه؟
_لا خليك معايا نسهر شويه.
_من امتى؟ على العموم مش عايز.
_ليه؟
_كده.
_كريمة بتذمر: ممدوح.
_عندى شغل الصبح بدرى فسيبينى نايم، تصبحى على خير.
قالها وتدثر بالغطاء حتى أعلى رأسه، يهمس ” هادمة الملذات ، احنا كنا فين؟”
يغمض عينيه تحت عطاءه متذكرا كيف كان يقف على حوض المياة يغسل يديه عقب إنتهاءه من طعامه والأخرى تقف وهى تستند على قدمها السليمة تمسك بالفوطة حتى يجفف بها يده، هامسا بصوت لم تتنبه له تلك المصعوقة منه جواره” ماذا فعلت بى يا جوريتى؟!”