يضع الهاتف على أذنه، يستمع بإنتباه إلى الجانب الاخر، تتسع ابتسامته تدريجياً ليغلق الهاتف برضا عما توصل اليه، لتلتمع برأسه فكرة ما لينظر لرئيسه الشارد وهو يعيد ملئ كأسه الفارغ، طارحا عليه فكرته بثوب السؤال مستفسرا بمكر ثعلب : ايه رايك يا زعيم لو ننزل دم جديد للشارع؟!
توقف الآخر عما يفعله ناظرا له وهو مضيق بعينيه والآخر يبتسم بدهاء وهو يرى علامات الفضول المرسومة على وجهه رئيسه وقد نجح فى جذب فضول هذا البارد.
بينما بمكان اخر لا يقل بقذارته عن هذا المكان، يصفع رجاله بغضب وهو يصيح بأعلى صوته، يطلق عليهم أبشع السباب والنعوت متحدثا بفحيح: أزاى مش لاقين للزعيم ده أثر؟! انتوا رجاله أنتوا؟ وانا ال مختاركم بنفسى من وسط ميات؟!!
_أحد الرجال الواقفون كالمذنبين: يا رئيس، ما سبناش شبر ولا حفرة فى الارض من غير ما ندور فيها، الزعيم معروف بمكره، وأنه بعد كل صفقة بيختفى لحد معاد الصفقة ال وراءها هو ورجالته.
إذا كان يظن أنه يرفع عن نفسه غضبه بهكذا حديث فهو مخطئ، فلقد أتت لكمة لفكه اسقطته على الأرض من شدتها، أعقبها بصقه من فم رئيسه، معلقا عليه بسخرية: وانتوا ايه؟ حرريم!!!!
حرك أصبعيه حول فكه بعصبيه يذهب ويجئ أمام رجاله المرعوبين من هيئة رب عمله، ف إنتظار رد فعله وعقابه لهم، بينما يعتدل من على الأرض يزيح الدم من فمه وهو يعود للوقوف جوار زملائه ولم يكلف أحدهم نفسه، مساعدته خوفا من الرئيس، ناظرا له بحقد يتمتم داخله: مش قادر على الحمار، بتتشطر علينا احنا.