رواية وقعت ببراثن صقر الفصل السابع 7 بقلم رونا فؤاد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

عدل الطبيب من وضع النظارة الطبيه علي عينيه قائلا : يعني حضرتك تقرب للمريضه؟
اومأ له شريف قائلا ; ايوة طبعا… دي تبقي عمتي واظن ان الأوراق اللي قدامك تثبت كدة
:متأسف يافندم لازم اسأل لان المريضة دي جاية بتوصيه مخصوص وممنوع لأي حد يقابلها بدون علم صقر بيه
ابتسم شريف بارتباك : اه طبعا انا وصقر متفقين علي كدة عشان منتعبهاش
تنهد الطبيب بارتياح قائلا : عموما هي حالتها اتحسنت عن ماجت المستشفي وابتدت تستجيب للعلاج اينعم ببطء ولكن في استجابه وده مؤشر جيد…
اومأ له شريف قائلا ;اقدر اشوفها واطمن عليها…
……

قطبت ساجي جبينها وهي تنزل الدرج حينما استيقظت باكرا مع أول خيوط الشمس لتستمع لصوت التلفاز.. تلفتت حولها تتساءل هل استيقظ.. انها تعرف بأنه لم يغادر فهي لم تسمع صوت سيارته بالأمس
قادتها خطواتها تجاه صوت التلفاز لتجد صقر ممد علي الاريكة ويضع احدي يديه علي وجهه واراح الاخري فوقه غارقا في النوم…. بهدوء انحنت تتناول الريموت لتغلق التلفاز لتجد نفسها تتأمل ملامح وجهه للحظات فقد بدا وسيما بخصلات شعره التي تناثرت بفوضويه علي جبينه العريض لتنزل عيناها تجاه أنفه المستقيم الذي تقدم شفتاه الصارمة…. بجراه وجدت نفسها تقترب منه أكثر لتمرر احدي اناملها برقة علي وجنته ولحيته الناميه تتمني ان كل ماحدث ان يحدث..!
لتتذكر تلك الأيام القليلة التي سبقت تلك الحادثه.. لقد كان لطيفا مراعيا استطاع الحصول علي قلبها سريعا ولما لا وهو بتلك المثاليه بالرغم من طبعه القاسي الا انها احبته فهو علي مقدار قسوته على مقدار حنانه واهتمامه….
شعر صقر بتلك الأنامل الناعمه علي وجنته القاسية ليفتح عيناه ببطء يتساءل ان كان مازال يحلم ام ان تلك الفاتنه التي غزت أحلامه واقفه امامه بهذا القرب وقد ثارت خصلات شعرها الحريريه حول وجهها الجميل وقد بدت غارقة بشرود في تفكيرها حتي لاتعي انه استيقظ ينظر اليها….!
ارتبكت عيونها ماان شعرت بتلك العيون السوداء تحدق اليها لتبعد يدها بتعلثم تحاول إيجاد صوتها الذي اختفي من فرط مشاعرها ماان جذبها صقر فجأه لتقع فوق صدره القوي وتجد نفسها اسيرة ذراعيه التي احاطت بخصرها…. خرج صوتها متعلثم : صقر… انا.. اا
نظر لعيونها قائلا : انتي اية ؟…. قولي ياساجي اي حاجة… قولي وانا هصدقك ووعد مني مش هعمل اي حاجة تضايقك وهنسي كل اللي حصل
نبرته المطئنة والمشجعه وذلك الدفء والأمان الذي شعرت به بتلك اللحظة بين ذراعيه جعلها تفكر بالبوح له بمكنونات صدرها…. انها بحاجة اليه ولأمانه…. انه للمرة الثانية يهبها الفرصة والوعد بأنه سينسي وسيغفر حدثها عقلها بقوة بأن تستغل الفرصة و تخبره لتفتح شفتيها تحاول إيجاد الكلمات بينما دقات قلبها المتعاليه فوق صدره زدادت من خوفها يصعب عليها اقترابه الوضع اكثر…. عقلها يصرخ بها تنطق ولكن قلبها المرتعب يصرخ خوفا فكيف ستخبره بأنها لاتتذكر شيء سوي وجودها عارية بجوار شريف ذلك الحقير… لا انها لاتخشي ان يقتلها ولكنها لاتريد رؤية الاحتقار بعيونه.. سيقتل شريف ووالدتها وسيضيع مستقبله خاصة وهو لن يفكر بأي عقلانيه….. كان صقر غير عابيء بأي شئ بتلك اللحظة سوي وجودها بين ذراعيه وهي من باردت بالاقتراب فلاتلومه علي ماسيفعله ليجد نفسه يمرر يداه علي ظهرها ويغرسها بخصلات شعرها الحريري يقربها اليه ويتناول شفتيها بين شفتيه بقبله عصفت بكيانها وخدرت جميع حواسها لتستلم لدفء قبلته بجهل للحظات قبل ان يدب الهلع باوصالها ماان شعرت به يعمق قبلته لتحاول التملص من بين ذراعيه قائلة بصوت متهدج…. صقرر
رأي نظرات عيونها المرتبكة واحمرار وجهها ليدرك انها خجله منه وهو يدرك براءتها ليبتسم بمكر لحظة قبل ان يخفف من ذراعيه حولها يوهمها بأنه سيتركها لتحاول النهوض ولكنه اسرع ليجذبها مرة اخري ولكنه استدار بها ليصبح فوقها وعيناه تلمع بالمرح الماكر وعلي شفتيه ابتسامه عابثه وهو يري استحالة وجهها لتلك الحمرة ولما لا وهي تجد نفسها بهذا الوضع فجأه معه لتضع قبضتها الصغيرة علي صدره بضربات ضعيفة ليضحك باستمتاع وهي تدفن راسها بصدره تهمس باسمه بخجل : صقر… سيبيني….
طبع قبله رقيقة علي جانب شفتيها قائلا بمرح وهو يداعب خصلات شعرها : هتعمليلي فطارر
اومات له بابتسامه رقيقة ليطبع قبله حانية علي جبينها انستها كل تلك القسوة التي راتها منه ليتركها غامزا : هغير هدومي وانزل بسرعه
لم تستطع السيطرة علي خفقات قلبها الغر الذي ذاق تلك السعادة فجأه منذ الامس وهي تشعر بتلك المشاعر لأول مرة برفقته
….
تفاجأت صفيه بصوت صقر وهو يجيب علي اتصالها : صباح الفل ياأمي
:انت كويس؟
:كويس اوي ياحبيتي
قطبت جبينها بدهشة فبعد خناقته بالأمس مع جده توقعت ان يكون ثائرا غاضبا خاصة وانه لم يعد للمنزل بالأمس لتتفاجيء به بهذا الهدوء… مش هتجي تصالح جدك…. قاطعها بهدوء :هاجي… هخلص شوية شغل في المصنع بسرعه وجاي علي طول…
: ماشي ياحبيبي.. خد بالك من نفسك
ظلت علي دهشتها لتبدل حاله ولكنها سعيدة وهي تدرك بأنه سيصالح جده الذي لا يستطيع البقاء غاضبا منه مطولا فهو صقر اغلي احفاده عنده…
….. انتهي صقر من ارتداء ملابسه لينزل الاسفل معتزما اتباع مااخبره به قلبه بأنها تستحق فرصة… حسنا سيعطيها لها ويبدأ معها من جديد متناسيا الماضي ويؤكد لنفسه بأن ابعادها عن والدتها افضل حل…
…..
تفاجأت به يحيط خصرها من الخلف لتشهق بفزع بينما شعرت بانفاسة الساخنه علي جانب عنقها يطبع عليها قبله ناعمه… ريحة الفطار تحفه
ابتسمت له وابتعدت عنه بخجل لتضع ذاك البيض الشهي الذي وضعته امامه لينهي تناول افطاره وعيناه تلتهمها وهي تعض علي شفتيها الوردية ووجنتها الممتلئة تشتعل احمرارا…..
: انا ماشي عاوزة حاجة
هزت راسها لتتراقص تلك الفراشات حولها فيما طبع قبله حانيه علي جبينها ليتركها ويغادر وسط تلك الغيمة الوردية التي حلقت بسماءها لاتدرك بأنها ستنقلب لسحابة سوداء….
….
…..
بغضب جحيمي صاح : انت بتقول اية يازين؟
قال زين بارتباك ; اللي سمعته ياصقر… الأراضي بتاعة عمي الله يرحمه اللي اسمه شريف ده باعها…..
ضرب المكتب بقبضته : باعها…! ويبعيها ليه وازااي
:الأراضي باسمه ياصقر…. انا مش فاهم حاجة المحامي اللي اتصل بلغني……
…..
…..
بثورة عاصفة وصوت جهوري ارتجت أركان البيت له صاح صقر بجده رافت : ادي اللي بتدافع عنها….. كتبت اراضينا لابن خالها….. القي الأوراق امام جده الذي لايفهم شيء ليكمل بشراسة : ورحمه ابويا وابوها لهوريها…. وعلي جثتي شبر من اراضي السيوفي يتباع…
: صقر… صقر ناداه جده بلا فائدة ليخرج كما دخل بعاصفة….
دخل ابنه بدر بتلك اللحظة قائلا :اظن كدة كل حاجة بانت يابابا فلو سمحت سيب صقر يعمل اللي هو عاوزة مش كفاية اللي عملته كمان رايحة تبيع اراضي العيلة
……
……
انتفضت ساجي من نومها علي ذلك الشئ الذي القاه صقر علي وجهها قائلا : قومي البسي دي وتعالي معايا
سألته بصوت خفيض : هتاخدني فين
قال بقسوة اذهلتها : هترجعي معايا قصر السيوفي
قبل ان تتنفس بارتياح قال ببرود ; بس هترجعي القصر خدامه.. خدامه ليا ولمراتي
اندلعت الدماء بوجهها لاتصدق ماسمعته ليناظرها بحقد : ماهو اصل انا اتجوزت…

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية المطارد الفصل السادس والعشرين 26 بقلم أمل نصر - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top