رواية وقعت ببراثن صقر الفصل الرابع 4 بقلم رونا فؤاد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

..
توقعت ان يأخذها لقصر جدها وهي تتأمل الأفضل فجدها لن يسمح بأن يصيبها اي اذي وربما ان أخبرته الحقيقة يستطيع تصديقها….
ولكنها وجدته يدلف بسيارته لمكان واسع به بعض الابنية والتي تبدو كمستودعات ومحاط بسياج حديدي ضخم
اختلجت قسماتها وتعالت دقات قلبها برعب حالما أوقف سيارته داخل السياج فيما انتظرت سيارة رجاله لدي البوابة
تراجعت لآخر السيارة برعب ماان فتح الباب ليجذبها بقوة يخرجها منها ويسحبها خلفه متجاهل صراخها
: انت موديني فين انا عاوزة اروح لجدي
تابع جرها خلفه هادرا : اخرسي خالص ومسمعش صوتك
فتح مستودع صغير والقاها بقوة للداخل لتتاوه بألم ماان اصطدم جسدها بالارضيه الاسمنتيه ليقول بخبث : مكانك هنا وسط الزبالة والحشرات …
أغلق الباب ليتهاوي قلب ساجي برعب وهي تتلفت حولها في هذا الظلام الدامس لتنهار بنوبه بكاء مرتعبه وهي تضم جسدها اليها بخوف لاتعرف ماذا فعلت لتقسو الحياة عليها هكذا..!،
كان وجهه لايبشر بالخير لدي عودته للمنزل وهو مازال يتذكر كلماتها له فمافعله بها اقل عقاب لها… فلتشكر ربنا انه لم يقتلها بعد ماتفوهت به
انتفضت زينه من مكانها فور دخوله للغرفة لتتوجه نحوه بابتسامه : حمد الله على السلامة
قال باقتضاب : الله يسلمك
: تحب احضرلك العشا
هز راسه دون قول شئ وخلع سترته ليلقيها علي الاريكة متوجهها الي الحمام
تنهدت زينه مطولا وهي تتساءل متي سيعاملها بطريقة افضل من تلك فقد مر شهران على زواجهما وهو مازال يتعامل معها باقتضاب
لتتذكر ذلك اليوم حينما أخبرها والدها ناظرا المزرعه برغبه صقر السيوفي بالزواج بها
لم تصدق اذناها وظنت انها خدعه خاصه وأن الجميع يعلم بأن زواج صقر بالمساء…. لقد عرض علي والدها عرض لم يستطع رفضه ولاهي…. كيف ترفض الزواج بصقر السيوفي
حسنا لقد باتت تعلم بأنه اضطر للزواج منها لسبب ما لم يخبرها به ولم يعطيها اي فرصة لمجرد التساؤل وهي لاتهتم لأي سبب فيكفي انها ستتزوجه…..
: طبعا انتي عارفة اني اتفقت مع ابوكي ان جوازنا ده مؤقت ولمده سنه….
هزت راسها ليكمل : قدام الناس انتي مراتي… جوه الأوضة لا….. تنفذي كل شروط الاتفاق هنفذ كل اتفاقي مع ابوكي…. حد يعرف باللي بينا هتشوفي مني اللي مش هيعجبك
طالعت ملامحه الوسيمه القاسية وهي تأمل نفسها بأنه لن يلبث طويلا ويخل بشروط الاتفاق فهي فتاه جميلة وهو رجل فمؤكد ستسطيع التاثير عليه… انهي كلامه وهو يلقي لها بعلبه دواء علي الفراش قائلا ببرود:اتفاقنا مفيهوش اولاد هتاخدي الحبوب دي … ده لو قربتلك اصلا
زمت زينه شفتيها بضيق فقد ظنت انه سيميل اليها شيئا فشيئا لتتفاجيء به كحائط لايتزخزح حتي انه لاينظر اليها و لايهتم
ينام كل ليلة علي الاريكة دون أن يحاول ولو مرة الاقتراب منها وكانها غير موجودة….
خرج صقر بعد ان انهي استحمامه ليذهب الي تلك الاريكة الوثير حيث ينام عليها منذ زواجه الوهمي والذي اضطرته ساجي اليه بعد هروبها منه خوفا علي سمعه عائلتة
دلفت زينه الي الغرفة وهي تحمل صينيه عليها العشاء لتنحني امامه وتضعها
رفع حاجبه بتساؤل ليتفاجيء بها تجلس بجواره علي طرف الاريكة قائلة برقة ; مهنتش عليا تنام من غير عشا
قال باقتضاب : هنام مش عاوز اكل
مالت تجاهه قائلة برفق : كل اي لقمه
تطلعت عيناه نحوها بدهشة ليجدها تقرب الطعام لشفتيه وهي تهمس : عشان خاطري
تلاقت عيناه بعيونها العسيلة التي تتطلع اليه برجاء لتنزل عيناه تجاه شفتيها التي صبغتها باحمر شفاه باللون الوردي المشابهه للون القميص الذي ترتدية لتنزل عيناه ببطء تجاه جسدها الذي كشف ذلك القميص عن تفاصيله ببذخ ليفتح شفتاه تلقائيا مستجيب ليدها التي تطعمه…..!!.
….
جلست ساجي تستند براسها لركبتها ولم تتوقف دموعها المرعوبه عن الانهمار فهي خائفة وبشدة من هذا الظلام المحيط بها من كل جانب لتضع يدها علي اذناها وهي تستمع لتلك الأصوات الخفيفة التي تتحرك حولها ولاتريد ان تفكر عن ماهيتها
انتفضت من مكانها تصرخ وقد شعرت بشئ قريب من قدمها لتدفع بقدمها في الهواء صارخة برعب وهي تتلفت حولها لاتدري اين تذهب خطواتها بهذا الظلام….
… نظر رجاله الذين يحرسون البوابة الجديدة لبعضهم ليقول أحدهم : نبلغ الباشا انها مش مبطله صريخ
:لا سيبها دلوقتي تسكت
سكتت ساجي بعد فترة حينما تأكدت بأن بكاؤها لن يجديها نفعا وقد خارت قواها تماما لتظل واقفة لاحد الاركان التي يتسلل لها ضوء القمر من احد النوافذ تنهمر دموعها بصمت علي وجنتها الحمراء فهي كعادتها تدفع ثمن لافعال ليست لها فقد دفعت ثمن باهظ وهي تحيا علي كراهية والدها وعائلته من أجل والدتها والان تدفع ثمن خطأ ليس خطأها ولكنها بأي حال صمتت لذا فلتتحمل نتيجة صمتها..!
……
ظلت زينه حتي خيوط الصباح الاولي تتقلب في فراشها علي جمر ملتهب فقد قابل محاولتها امس كسابقتها ببرود احرقها فهو زوجها بأي حال وحقها الاقتراب منه حتى وان بينهما شرط ولكنها لاتستطيع تنفيذه فهي تريده لها وبشدة ولن تكف عن المحاوله… تظاهرت بالنوم وهي تشعر به لم يذق النوم هو الاخر يتقلب من جنب لآخر ولاتعرف بأن من اعجزته عن النوم هي تلك التي يعذبها بقسوة… خرج للشرفة يدخن سيجارة ينفث فيها غضبه من قلبه الملتاع عليها ويريد الإسراع للاطمئنان عليها ولكن عقله ابي وبشده فليس هو من تتلاعب به امرأه اي تكون لذا وضعها بهذا المستودع حتي لايتراجع …. انتفض حالما شعر بتلك الذراع الناعمه تلتف حول خصره وصوت زينه المغوي يهمس له : مالك ياصقر ..
ابعد يدها عنه بجفاء هادرا بها : انتي بتعملي اية؟
تابعت اقترابها وهي تهمس : مش عارفة انام وانت شكلك متضايق
صاح بغضب : وانتي مالك… انتي نسيتي نفسك ونسيتي انتي هنا لية
اخر مرة هحذرك
تركها تحترق وعاد للداخل يرتدي ملابسه مسرع للاسفل ينتوي الذهاب اليها ولم يعد يستطيع البقاء…
: صقر.!
التفت لجده الذي استيقظ لصلاه الفجر
: رايح فين بدري كدة ياصقر ؟
تعالي رنين هاتفه بتلك اللحظة : الحق ياصقر بيه البنت……..
صاح صقر بهلع : مالها
قال جسار بتعلثم : واقعه ومش بتحط منطق
: هات دكتور بسرعه وانا جايلك
فزعت نظرات جده ليردد بلسان ثقيل… ساجي.!
انت لقيتها
قال بارتباك : مش وقته ياجدي لما ارجع هفهمك
اسرع يغادر دون الالتفات لنداء جده
….
كانت قدرتها علي الاحتمال تتلاشى مع تلاشي الظلام وهي لاتعرف كيف صمدت تلك
الساعات الماضية بهذا العذاب لتلمح علي ضوء الفجر المتسلل تلك القطعه الجديدة الحادة لتتناولها بأيد مرتعشه وتنهي بها عذابها …!
…….
……..
اية رايكم…. ساجي هتموت وتحل زينه محلها
وصقر هيعمل فيها اية..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية زوجتي المنبوذة الفصل التاسع 9 بقلم سارة علي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top