رواية وقعت ببراثن صقر الفصل الرابع عشر 14 بقلم رونا فؤاد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

….
انتفضت زينه من نومها وهمت بالصراخ ماان جذبها صقر من خصلات شعرها ولكنه سرعان ماكمم فمها بيده وهو ينظر اليها بعيونه الحادة التي قتلتها رعبا وهو يقول بفحيح : مسمعش صوتك والا هكتم نفسك
هزت راسها بخوف ليبعد يده وهو يقول بلهجة امره : قومي البسي…
تشبثت بمكانها مرددة بخفوت : هروح فين؟
لم يجب عليها ولكن نظرته جعلتها تنفذ ماامرها به فيبدو ان خطتها ستكون نهايتها وخيمه لتقول بتوسل زائف : صقر… … انا قلت كدة عشان بحبك ومش عاوزاك تطلقني….. لو مش مصدقني انت تقدر تتأكد ان انا زي ماانا
صفعه قوية الهبت وجهها اخرستها وهو يطالعها بنظرته المحتقرة : انا المس واحدة زيك…. جذبها من شعرها بعنف قائلا بصوت ارعبها : هتأكد ياروح امك بس بطريقتي.
دفعها بقوة علي الارض هادرا : البسي وحصليني علي تحت…
.. بخطوات مرتعبه نزلت زينه الدرج وهي ترتجف من مصيرها وهو يأخذها بمنتصف الليل وبالتأكيد لاينتوي خيرا…. لقد ظنت انها ستدفعه لاتمام زواجهم باستفزازه ولكن يبدو ان خطتها فشلت والان ستتحمل النتيجة…..
…. اوقف السيارة بذلك المكان الموحش والتفت نحوها ليمسك فكها بعنف قائلا : كل كلمة نطقتي بيها هتدفعي تمنها غالي اوي…بس الصبر….
…. لتتفاجيء بأحد رجاله يفتح الباب ويجذبها من ذراعها خارجا لتستنجد به : صقر….
طالعها صقر بنظراته الغاضبه وهو يشير لرجاله : خدها..
ارتجفت قدماها ماان فتح احد رجاله تلك الغرفة ويدفعها للداخل ليقول أحدهم لتلك المرأه ضخمة الجثة :صقر بيه مستني برا خلصي
صرخت برعب وهي تتراجع للخلف ماان رأت امراتين يتوجهون ناحيتها لتصرخ بهم : انتوا هتعملوا فيا ايييية….. أمسكت احداهما بذراعيها بينهما الاخري بقدمها ليسحبوها الي ذلك الفراش المهتريء وسط صراخها الهستيري : محدش يقربلي…. صقررررر
تحدثت المراه التي كانت واقفة بجوار الفراش وهي تقترب منها : اخرسي بدل مااكتم نفسك…
قالت زينه وهي تقاوم المراتين الاتي يقيدوها: سبيبوني….انتوا هتعملوا فيا اية… ؟!..
ضحكت المرأه باستهزاء : هتعرفي حالا ياروح امك…. ده انتي واضح انك زعلتي البيه اوي عشان يخلينا نعمل فيكي كدة……
صرخت زينه برعب وقد فهمت ماينتوي فعله بها… لا حرام عليكوا….. لا. ابعدوا عني…..
تعالي صراخها بالانحاء وصقر مستند الي سيارته يدخن سجائرة ينفث فيها ذلك الغضب المشتعل بداخله من تلك الحقيرة التي ستنال جزاءها علي تجرأها علي فعلتها لتخرج احدي النساء التي كانت بالداخل وهي احد الممرضات عديمي الضمير متجهه نحو صقر قائلة : كله تمام ياباشا….
نظر اليها صقر : نفذتي كل اللي قلت عليه
قالت بثقة : امال ياباشا… خلاص مبقتش بنت بنوت…. واديتها حقنه كام ساعة وهيجيلها نزيف… هاتلهالي علي المستشفي وهتبقي سقطت
أخرجت من جيبها ذلك الهاتف قائلة :وادي اللي طلبته مني ياصقر بيه
اومأ لها واخذ الهاتف ليضعه بجيبه ثم اشار لجسار لاعطاءها تلك الرزمة الماليه الضخمه : دي ليكي انتي واللي معاكي….. بس لو حد فتح بقه … قالت باستنكار : رقبتنا يابيه
: تمام ياعفاف روحي انتي….
القي صقر نظرة متشفيه علي زينه الغارقة بدماءها فهي من تسببت بهذا لنفسها ليغادر بعد ان امر رجاله بأخذها الي المشفي بعد عدة ساعات
بالرغم من انه ثأر منها الا ان نيرانه لم تهديء يجب أن تعلم ساجي بالحقيقة وتسامحه كي يكون مافعله بفائدة …انتهي منها وتبقي دور سهام..!
……..
اتجه الي مكتبه وجسار يتبعه ليهتف به
بغضب : يعني اية ياجسار متعرفش ؟
: كل اللي بلغني بيه فهمي المحامي ان شريف بيدبر مصيبه لسهام
ضرب المكتب بقبضته قائلا : عاوز الكلبه اللي اسمها سهام والكلب التاني قدامي متكتفين
تدخل بدر قائلا : وبعدين ياصقر… هتضيع كل التخطيط اللي خططناه علي اخر لحظة
قال بانفعال : مش مهم… مش مهم اي حاجة غير اني اعرف اية اللي حصل.. ؟
قال بدر بتعقل : هنهرف ياصقر مسيرنا نعرف بس انت لازم تهدي وتكمل اللي رسمته للآخر كدة كدة انت هتدمرهم وهترجع كل قرش اخدوه من ساجي وهيبقوا تحت ايدينا يبقي تتسرع ليه دلوقتي
قال بحدة : مش قادر ياعمي….. مش قادر اقعد ساكت وانا عارف ان الست دي قالت لها حاجة دمرتها كدة
: هانت ياصقر كلها اسبوعين تلاته وهيبقوا تحت رحمتك… اهدي واصبر
….
……
مسحت دموعها حينما جاءها صوت جدها الحنون : حبيبه جدها مش عاوزة تاكل لية؟
هزت راسها : مش عاوزة اكل ياجدو
جلس بجوارها علي طرف الفراش يربت علي وجنتها بحنان : احنا مش قلنا خلاص مفيش عياط وان محدش يستاهل دموعك دي
اومات لجدها الذي تابع بحنان جارف اغدقها به طوال الأسابيع الماضيه : انسي كل اللي حصل ياحبيبتي…. انتي لسة صغيرة والعمر قدامك اعتبري كل اللي حصل كأنه مكانش وانسيه
غص حلقها واختنق صوتها بالدموع : انسي ان ام….بترت كلمتها وقالت ;ان هي عملت فيا كدة
تماسك رأفت واخفي غضبه الذي اشتعل ماان أخبرته ساجي بفعله تلك المرأه الحقيرة ليقول بهدوء : اه تنسي… تنسي اي حاجة ليها علاقة بالست دي ومتجبيش سيرتها تاني ولو فكرت مجرد تفكير تقربلك همحيها من علي وش الأرض
رفعت عيونها الباكيه تجاه جدها الذي لاتصفه كلمات وهو بهذا الحنان والاحتواء فقد احتمل انهيارها وصبر عليها واستمع اليها ماان شعرت بحاجتها للحديث لتخبره بكل شئ ليتحكم بغضبه ورغبته بقتل تلك المرأه ليراعي نفسيتها المدمرة ويعمل علي اعاده ثقتها بنفسها بعد ان حولتها امها لفتاه ضعيفه لاحول ولاقوة لها ليعدها بأن القادم أفضل… ابتسمت له بامتنان ليمرر يده علي وجنتها قائلا بابتسامته الحلوة : ايوة كدة اضحكي ياقلب جدك….قاطعه رنين هاتفه الذي تعالي لينظر اليه ثم ينظر لساجي قائلا :لسة مش عاوزة تكلميه
هزت راسها دون قول شئ ليغلق رافت هاتفه ويضعه بجيبه قائلا بمرح ليغاير الموضوع : اية رايك بقي تعملي لجدك حبيبيك عشا حلو من ايدك
لمعت عيناها بشغف لتهز راسها موافقة وتقرر العمل بكلام جدها فيكفي انهيار وبكاء وضعف يجب أن تنهض وتواجهه الجميع ولاتدع حياتها بيد احد مجددا…
….
……
القي صقر الهاتف امامه بغضب فجده لاينفك لايجيب علي اتصالاته ويمنعه من رؤيتها طوال الأسابيع الماضيه مما جعل قلبه يلتاع لرؤيتها وقد بلغ اشتياقه لها مبلغه يريد رؤيه عيونها التي تشرق بها عالمه… يريد سماع صوتها…. يريد أن يحتضنها وينام وهي بين ذراعيه… لايعرف كيف استطاع البقاء بدونها تلك الأيام الماضيه…. ياالهي كم اشتاقها واشتاق لكل شئ بها… لقد صبر طويلا وهو يمني نفسه بلقاءها ولكنه يصبر حتي ينفذ مانتواه لسهام وشريف والذي قارب علي الوصول له..!!
…..
……
قال شريف بانفعال : يعني اية يافهمي مفيش إجراء
قال فهمي بهدوء : يعني مفيش اي حاجة في العقود نقدر ناخد بيها إجراء ضد الشركة لو موردش او اتاخرت في التوريد
: يعني اية… ؟ يعني انا تحت رحمتهم
قال ببرود : اصبر ياشريف بيه…. اكيد هيحلوا مشكلتهم مع المحاجر وهيوردوا المواد الخام
هز شريف راسه قائلا بعصبيه : اصبر اية اكتر من كدة… انا بقالي اسبوعين… انا بخسر ملايين…. ده غير الناس اللي دفعت مقدمات ومش لاقيه اي جديد…. انا كدة هروح في داهيه
قال فهمي وهو مازال هادئا : ولا داهية ولاحاجة….. وبعدين ياشريف بيه الأوراق اللي مضت عليها مدام سهام بتحملها كل المسؤلية قلقان ليه بقي
هز راسه : ايوة يافهمي بس دي فلوسي برضه وشقا عمري..
اومأ له فهمي ساخرا بنفسه وهو يتحدث عن الأموال التي نهبها وقد عرف كل شئ من صقر..
….
……
انتهت من اعداد طاول العشاء لتخرج الي الحديقة تبحث عن جدها الذي لم تجده بغرفته…. جدو…. يلا العشا…… تسمرت مكانها حينما التفت صقر اليها الذي كان جالس برفقة جدها بتلك اللحظة …
توقف الزمن للحظات وقد التهمتها عيناه المشتاقه بجنون اليها وقد كبح نفسه بصعوبه من جذبها لاحضانه بتلك اللحظة بينما ساجي قد اخفت اشتياقها سريعا ليتغلب عتابها علي عيونها الجميلة التي سرعان ماابعدتها عنه وتجاهلته متابعه حديثها لجدها : انا جهزتلك العشا ياجدو وهطلع انام……
ماان التفتت لتغادر حتي اسرع نحوها : ساجي
تركته واسرعت تغادر ليوقفه صوت رافت الحازم : مكانك ياصقر
التفت صقر اليه عاقدا حاجبيه ليكمل رافت: انا وافقت تشوفها بس اهي قدامك رافضه فلو سمحت احترم رغبتها..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية غرام المعلم الفصل الرابع عشر 14 بقلم مايا النجار – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top