…..
…
انطلقت الزغاريد من حول ساجي التي اتسعت ابتسامتها وهي تنظر لنفسها بتلك المرأة الضخمه وقد كانت كالاميرات بثوب زفافها لتقول نجوي بسعادة : قمر ياساجي…
لتهز صفيه التي طفرت الدموع من عيونها :فعلا طالعه قمر ١٤ ياحبيتي… الف مبرووك
… ماان توقف صقر أسفل الدرج بانتظارها ووقعت عيناه عليها حتي انحبست أنفاسه فالبرغم من انها زوجته بالفعل الا ان تلك اللحظة التي رآها بها بالثوب الأبيض جعلت جبال قلبه تتحرك وتتعالي دقاتها غيرمصدق انه واخيرا حصل على اميرته فتلك التي تنزل الدرج باتجاهه هي زوجته واميرة قلبه….
وكزة عمه بدر بكتفه غامزا : قمر…. حلال عليك ياكبير عيلة السيوفي
ضحك صقر قائلا : متشكر ياعمي..
ضحكتها لم تفارق وجهها والسعادة بداخلها لاتصفها كلمات والجميع حولها يحبها وسعيد من اجلها لتتعرف بباقي العائلة التي رحبت بها وقدمت لها التهاني بسعادة كبيرة وقد انطلقت الاعيرة النارية وتعالت أصوات الطبول لتكمل تلك اللوحة السعيدة التي لايمكنها ان تكتمل للنهاية….!!
سخرت زينه بحقد وهي تري تلك الفتاه التي سلبت منها فرصتها بأن تكون مكانها لتتذكر كل كلمه وكل موقف سام من صقر نحوها بينما كان الحب والسعادة من نصيب تلك الفتاه التي هربت منه واذلت كرامته ومع ذلك سامحها …. بخطوات بطيئة اقتربت زينه من البهو الكبير حيث جلست ساجي برفقة اغلب عائلة السيوفي وقد قارب الزفاف علي الانتهاء لتبدأ بتنفيذ خطتها التي تجازف بها بقطع رقبتها علي يد صقر ……!!
جلست بأحد المقاعد بعد ان سلمت علي البعض من العائلة تتظاهر بالسعادة بالرغم من استنكار البعض لوجودها وسطهم وأولهم نجوي التي رمقتها بنظرات غاضبه تجاهلتها زينه ببراعه وهي تتحين الفرصة المناسبة للتنفيذ فما ان بدأت ساجي بالاستعداد للانصراف برفقة صقر حتي تظاهرت زينه بفقدانها لاتزانها لتهرع احدي خالات صقر لمساعدتها : خلي بالك
تمسكت زينه بيد المرأه بينما التفت الجميع نحوها وقد مثلت ببراعه الاعياء لتقول خاله صقر : انتي تعبانه يابنتي
وضعت يدها علي بطنها بلؤم شديد اخفته وهي تقول : لا ابدا… دايخة بس شوية … ما ده شئ طبيعي في أول الحمل
بهتت ملامح ساجي وهربت الدماء من وجهها وكان ذلك حال الجميع بينما تسمر صقر مكانه وتجمدت ملامحه بينما تابعت زينه وهي تترك يد خاله صقر التي تسمرت مكانها:شكرا… انا هطلع ارتاح
بات كل شئ جامدا تلك اللحظة وقد تحولت مظاهر الفرح للحظة باردة تمنى الجميع تجاوزها فالبتأكيد ليس بالخبر السار الذي تتلقاه فتاه بليلة زواجها بأن ضرتها حامل ليستأذن البعض ويحاول البعض ادعاء ان شيئا لم يكن… بينما كانت ساجي ماتزال بلااي رد فعل لتكتمل القنبلة انفجارا ماان لمحت اخر طيف تتمني رؤيته بتلك اللحظة…. لتردد بلسان ثقيل : ماما
ابتسمت سهام وهي تمثل الفرحة ببراعه وهي تأخذها بين ذراعيها وساجي جامدة وجميع أطرافها باردة فهو كذب عليها وهاهي زوجته حامل…!. تدخل رأفت لتدارك الأمر الذي بات سخيفا لينهي الحفل وتجد ساجي نفسها برفقة والدتها بينما زينه ستواجهه مصير تلك الكذبة…!!
….
….
جهزت ساجي كثيرا لتلك المقابلة التي تمنت ان تسأل والدتها عن مافعلته بها ولكنها الان لاتريد شيئا سوي اغماض عيونها والاستيقاظ من هذا الكابوس.. انها ضعيفة هشة لاتقوي علي مواجهه تلك المرأه التي ماان انفردت بها حتي قالت بشماته : مش قلتلك مكانك مش وسط العيلة دي…
التفتت اليها ساجي لتكمل : رايحة تتجوزيه ياساجي… بعد كل اللي قلته ليكي عن العيلة دي رايحة تتجوزي واحد منهم….وزي ماانتي شفتي مالكيش مكان في وسطهم.. يلا تعالي معايا ياساجي الا اذا كنتي عاوزة تبقي زوجة تانية مذلولة من غير كرامه وتعيشي زي مانا عشت مع ابوكي
خرج صوتها المختنق بالدموع : متجبيش سيرته علي لسانك
عقدت سهام حاحبيها بدهشة : اية ؟!
صاحت ساجي بغضب اخيرا ستفجره من كبت وكذب سنوات عمرها الماضية :قلت متجبيش سيرة بابا علي لسانك
قالت سهام لعدم تصديق : ساجي… انتي اتجننتي
صرخت بها وقد ترقرت الدموع بعيونها الجميلة : انا عقلت… عقلت وشفتك علي حقيقتك
قالت سهام بغضب : حقيقة اية…. حقيقة اني خايفة عليكي…
سخرت ساجي بمرارة : خايفة عليا
قالت سهام بخبث: طبعا خايفة عليكي ولانتي نسيتي اللي حصل
نزلت دمعه من عيون ساجي وغص حلقها فأن والدتها من تهددها لتردد ساجي بمرارة :اللي حصل ؟
هزت سهام رأسها بخوف زائف : طبعا يابنتي ولانتي فاكرة ان صقر السيوفي هيسكت لما يعرف انك…… قاطعتها ساجي بصراخ وقد غشت الدموع عيونها لاتحتمل المزيد : يعرف اني اية.؟! …. انتي ام انتي؟! ….. في ام تعمل في بنتها كدة…. ايييية حرام عليكي ده انا عماله اكدب في نفسي واقول مستحيل انك تكوني طرف في اللعبة القذرة دي وانه عملها من وراكي
قطبت سهام جبينها وابتلعت لعابها بتوتر فيبدو ان ساجي قد عرفت الحقيقة لترتبك كل مخطاطاتها ولكنها سرعان مااستعادت تفكيرها لتقول… كدبه اية.؟
هتفت ساجي من بين دموعها : الكذبة اللي كدبتيها عليا انتي والسافل شريف عشان تخليني اتنازللك عن كل حاجة وتتحكمي فيا
: انا ياساجي
صرخت فيها بغضب : ايوة انتي…. انتي الام اللي طول عمري بسمع كلامها وفكراها ام بجد واتاريها شيطانه… شيطانه عملت في بنتها كدة…. وكل ده لية… عشان الفلوس…
ارتبكت نظرات سهام وخشيت من علو صوت ساجي لتسرع تلعب بكارت ضغطها الاخير : اثبتي… ؟!
اتسعت عينا ساجي لتكمل سهام بخبث : اه اثبتي يابنتي…. اثبتي ليهم كلهم انك مكنتيش علي علاقه بشريف ومستغفلاني…
لم تصدق ساجي ماتسمعه بينما تابعت سهام وهي سعيدة بارتباك ابنتها وبداية انهيارها لتعود تلك الضعيفة الجبانه التي تعرفها : انا مش ام وحشة ياساجي… انا ام بتدافع عن بنتها اللي بتبيض لها بيضه دهب من وقت ماخلفتها….
انصدمت ملامح ساجي لتكمل : ايوة ياروحي… انتي طول عمرك مفتاحي للفلوس عشان كدة لازم احافظ عليكي حتي لو ده معناه اني انزل حالا واقول للكل انك كنتي علي علاقة بشريف…. ولو قصدك انك لسة زي مانتي… فدي برضه سهله.. اقدر اقول ليها الف سبب إنما بقي الصور اللي معايا ملهاش اي سبب
لم يعد لديها اي صوت للتحدث او التساؤل وهي لاتصدق ماتسمعه من تلك المرأه الجشعه التي اردفت : اه ياحبيبتي…. انا اللي اتفقت مع شريف نعمل كدة عشان متتجوزيش صقر اللي هو كمان كان بيضحك عليكي واتجوزك بالاتفاق معايا عشان يضمن ان الورث هيفضل تحت ايده
لم تعد تحتمل المزيد وقد انهمرت دموعها وهي تكتشف مقدار الكذب الذي عاشت به طوال عمرها لتتابع : طبعا هتفكري اني بكدب عليكي… عموما لو مش مصدقه اسأليه… اكملت بتهكم : ولا فاكراه حبك من اول نظرة زي مانا ضحكت عليكي وفهمتك… واحد زي صقر السيوفي هيحبك علي اية وانتي مش اكتر من واحدة ساذجة بتصدقي اي كلمه تتقال ليكي…. هو اللي اتفق معايا الورث مقابل الجواز وانا طبعا اقنعتك بسهوله … بس عشان تعرفي ان امك بتحبك خلصتك منه وهربتك الليلة دي…
اقتربت منها وأكملت : انا مكنتش عاوزاكي تتخدعي فيه واضطريت تجارية و اوافق لغاية ماتاخدي ورثك ولما لقيتك معانده وعاوزة تتجوزيه اضطريت اني اعمل اللعبه دي مع شريف وطبعا مخلتهوش يقرب ليكي… انتي بنتي برضه ياساجي…
دفعتها ساجي عنها وهي تمسح دموعها بظهر يدها هاتفه : ابعدي عني…. انتي كدابة
كدااااابة
هتفت سهام باصرار وقد تأكدت تماما بتحطم ابنتها : لا مش كدابة… اسألية على اتفاقه معايا
: اطلعي بره…. اطلعي بره انا بكرهك ومش عاوزة اشوفك تاني….لو مطلعتيش انا هقولهم علي كل اللي عملتيه
رددت بعدم تصديق : بتهددي امك
صرخت بها : انتي مش امي… انتي شيطانه…
سخرت سهام قائلة : حيث بقي اني شيطانه…. فأنا بقي هوريكي الشيطانه اللي علي حق دي هتعمل اية…انا بقي صورتك الليلة دي وشريف جنبك وانتي في الوضع ده…
لا توجد كلمات قد تصف ذلك الموقف او ماتسمعه من تلك المرأه….!!
التي تابعت بخبث :عاوزة تتجوزية.. اشبعي بيه بس لو فتحتي بقك بكلمه واحدة عني ياساجي او فكرتي تهدديني تاني انتي الوحيدة اللي هتندمي…!
اوعي تفكري صقر السيوفي هيفكر حتي يسمعلك لو شاف صورة واحدة ليكي من اللي معايا
تهاوت ساجي مكانها وقد انهار عالمها حرفيا لاتعي مقدار الصدمات التي تعرضت لها والتي اكبر من ان تحتمل….
…..
لم تكن معركة ساجي بأقل من تلك التي اشتعلت بصقر الذي انقلب كيانه مما حدث قبل لحظات من تلك اللعينه زينه التي ماان دخل خلفها الغرفة حتي تراجعت برعب وهي تهتف : كدابة…!!
….. . انا كدابة… مفيش حاجة من اللي قلتها صح… انا عملت كدة عشان متطلقنيش.. صقر رر…… صاحت برعب ماان امسك بخصلات شعرها بعنف لتردد بقوة تحاول ارجاعه لعقله الذي فقده : والله بكدب ياصقر… انا مش عاوزاك تطلقني عشان كدة كدبت وقلت اني حامل…. صقر صدقني والله انا ولا حامل ولاحاجة انا زي ماانا. .. صدقني والله
صفعها بقوة علي وجهها لتقع أرضا : اصدقك مين يابنت الكلب
عاد ليمسكها بقوة من شعرها ينهضها من علي الارض لتصيح بخوف وهي تري تلك النيران بعيناه : اشمعني هي سامحتها لما هربت منك وانا مش، عاوز