رواية وغابت شمسها كامله وحصريه بقلم مايسة ريان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

****

داخل أحد المطاعم
كان المطعم الذى أخذها والدها اليه رخيصا والأصوات فيه عالية مما جعل مرام تتأفف بضيق وهى جالسة أمامه .. وكان يدور بعينيه فى كل مكان كمن يخشى شيئا فقالت بصوت قاسى وقد أغاظها صمته الذى طال منذ خروجهما من المصنع
– ألن تقول شيئا .. ألا تعرف من أنا؟
نظر اليها بحده وقال
– بالطبع أعرف من أنت .
ضاقت عيناها بريبة .. لا يبدو عليه أنه قد تفاجأ لظهورها وهذا جعلها تشك بأنه كان يعلم بأن له أبنه فأعادت صياغة كلماتها
– كنت تعرف أن لديك أبنة ؟
رد بمراره
– نعم .. كما كنت تعرفين أن لديك أب .
لم يستمر ذهولها كثيرا وسألته ساخرة
– هل يمكن أن أسألك .. منذ متى وأنت تعلم ؟
– راسلتنى جدتك بعد أن تزوجت أمك وتركتك لها وطلبت منى أن آخذك .
شهقت مرام بذهول هذا يعنى عندما كان عمرها ستة أشهر .. أطرقت رأسها لتخفى أنفعالها وعقلها يعمل سريعا لفهم ما حدث .. جدتها لم تكن تريدها كما كانت أمها وهذا الرجل الذى هو أبوها رفضها كذلك .. حتى وان راودها شبه أمل واه بأنها ستجد أبا حنونا يتأثر برؤيتها فهذا الأمل نسف نسفا فى لحظه .. رفعت وجهها اليه تنظر اليه بهدؤ قائله
– وأنت رفضت أخذى .
عقد حاجبيه بشده وقال
– لم أكن لأقبل بأبنة علياء ..
ثم هز رأسه وتابع بكراهيه
– يا ربى أنت تشبهينها لدرجة ..
كانت قبضتاه قد أشتدتا بقوة فوق مفرش المائده .. لم تشعر مرام بالألم بل بالمزيد من الحقد عليهم جميعا
سألها بتوتر بعد لحظات
– لماذا أنت هنا ؟
ها قد جاءت لحظتها فردت
– ماتت جدتى منذ أسبوع .
– لن أطلب لها الرحمة .
فتابعت وكأنها لم تسمع
– وسافرت أمى لزوجها .. وسيتزوج خالى فى شقة جدتى .
سأل بعصبيه
– وما شأنى أنا بكل هذا .
قالت بحلاوة وبراءة مصطنعة
– لقد أصبحت فى الشارع يا أبى .
أنتفض بشكل ظاهر وحملق فى وجهها مصدوما عندما قالت أبى مما جعلها تضحك ساخرة
– ألست أبى ؟ أنت أعترفت بذلك لتوك .
بدا عاجزا عن الرد ورأت حبيبات العرق تتجمع فوق جبينه المتغضن ثم سألها بصوت أجش
– وماذا تريدين منى ؟
– أريد شقة لأعيش فيها ومصروف شهرى أو مبلغ من المال بأسمى فى البنك .
– ومن أين لى بالمال لكل ذلك ..
قاطعته بحده
– هل ستدعى الفقر أمامى .. بغض النظر عن السيارة الخربة التى تركبها أعلم أنك صاحب مصنع كبير .. ذلك الذى كنا فيه منذ قليل هذا غير بساتين الزيتون التى تملكها .
أنفجر والدها ضاحكا بشده بدون مرح فعقدت حاجبيها بشده
– من قال لك تلك المعلومات الكاذبة .. أنا موظف فى ذلك المصنع ولا أملكه .
قالت بأنفعال
– ولكن عنوانك جاء على عنوان المزرعة و..
قاطعها
– أنا أعيش هناك مع زوجتى التى تملك عائلتها المزرعة والمصنع .
أستراحت فى مقعدها وقالت
– هذا حسن .. أحضر المال من زوجتك اذن .
رد عليها بتجهم
– زوجتى أيضا لا تملك شيئا .. كل شئ ملك لأخيها الأصغر .
سألته بغضب
– وكيف يعيش أولادك .. خدما عند خالهم ؟
– ليس لدينا أولاد .
رفعت حاجبيها بدهشه وضحكت ساخرة
– يا ربى .. أنا ابنتك الوحيدة اذن .
عاد وجهه للشحوب من جديد فتابعت بقسوة
– لن تعطينى ما أريد أليس كذلك ؟
– قلت لك أننى لا أملك ما أعطيك اياه .. لا أملك الا راتبى .
حملت حقيبتها ووقفت بحده وهى تقول
– ليس هناك حل اذن الا أن آتى وأعيش معكم .
وقف بدوره ونظر اليها برعب
– لا .. لن ينفع .. زوجتى مريضة .. ولا هى ولا عائلتها يعرفون شيئا عنك ولا عن زواجى بأمك .
– وتخشى أن تظهر كاذبا أمامهما .
مالت عليه مهدده
– اما أن تعطينى ما أريد فأذهب وأتركك بسلام أو ستجدنى على باب مزرعة عائلة زوجتك بحقائبى 

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية المشاغبة والظابط الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم سلوي عوض (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top