رواية وغابت شمسها كامله وحصريه بقلم مايسة ريان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

وداخل مصناع طيبه لأنتاج زيت الزيتون
وقفت مرام أمام موظف الأستقبال الشاب
– أريد مقابلة صاحب المصنع من فضلك .
وجدت أن لديها صعوبة فى لفظ أسم أبيها .. فلطالما كان أسما يلحق بأسمها ولا يعنى شيئا .. ولكن الأن وهى على وشك مقابلة صاحب الأسم بدا وكأنه حيا .. ينبض ويتنفس وثقيلا على لسانها لتنطقه
سألها الشاب بأبتسامة والفضول فى عينيه
– هل لديك موعدا ؟
نفس السؤال الذى تسمعه فى الأفلام والمسلسلات وعندما ستنفى تتوقع أن تكون اجابته .. ( آسف فالمدير لا يقابل أحد بدون موعد سابق ) فقالت بضيق
– لا ليس لدى موعد .. ولكن هل هناك ما يمنع رؤيتى له
أتسعت أبتسامة الشاب وهو يرد
– لا أبدا .. ولكنه لم يحضر بعد .
كانت الساعة قد تجاوزت الثانية عشر بعد الظهر فسألته
– وهل سيتأخر ؟
– كان من المفترض أن يكون هنا الأن .. اتصل منذ قليل وقال أنه فى الطريق ولا أعرف لماذا تأخر .. تستطيعين أنتظاره هنا لو أحببت .
جاء صوت أنثوى من خلفها يسأل الشاب
– ألم يصل الرئيس بعد ؟
وقف الشاب منتصبا وقال بأحترام
– لا يا أنسه رباب .. والأنسه هنا لمقابلته أيضا .
ضاقت عينا مرام وهى تتعجب من نظرات الشاب الخبيثه قبل أن تستدير الى صاحبة الصوت وهى تتساءل فى نفسها عن سبب هذا .. كانت الفتاة أقصر منها بحوالى خمسة سنتيمترات وجسدها ممتلئا بعض الشئ وترتدى ملابس محتشمة وحجاب على رأسها لم تكن قبيحه فملامحها رقيقة ومتناسقة ولكن وجهها كان متجهما وهى تنظر الى مرام وتتفحصها بدورها ورأت غضبا فى عينيها ولم تستطع أخفاء النبرة الحاده من صوتها وهى تسألها
– ولماذا تريدين رؤيته ؟
وعندما رفعت مرام حاجبيها بتساؤل ساخر تابعت الفتاة بصوت أكثر تهذيبا
– فقد أستطيع مساعدتك .
شملتها مرام بنظرة متعالية وهى تدفع شعرها الى الوراء قبل أن تقول
– شكرا لك .. أريده فى موضوع خاص .
شحب وجه الفتاة بشده وازدادت اثارة موظف الأستقبال ولم يستطع أخفاء حماسه ومال بجسده الى الأمام ليستمع اليها جيدا .. وعقل مرام يحاول فهم ما يحدث فالفتاة شابه فى مثل سنها تقريبا ولا يعقل أنها على علاقه بأبيها المسن وتجد فى مرام منافسة لها وما تعرفه عن شخصية أبيها كما أخبرتها أمها وجدتها فهو كان رجلا طيبا خجولا الا اذا كان قد تغير على يد أمها وهذا شيئا لا تستبعده
أبتسمت ببرود وهى تقول بخبث
– سوف أنتظره وأعتقد بأنه سيفرح كثيرا عندما يرانى .
ثم هزت رأسها الى الشاب شاكرة وسارت الى أحد مقاعد الأنتظار وجلست .. أختفت الفتاة الأخرى بسرعة البرق .
أخرجت مرام هاتفها وتحدثت مع خالها لتخبره بأنها وصلت .. كانت تعرف بأنه لا يهتم ولكنها ورغما عنها كانت تشعر بالتوتر من مقابلة والدها لأول مرة فى حياتها وكانت فى حاجة للطمئنينه من شخص ما وراحت تتساءل ان كان سيفرح لرؤيتها أم سيصدم ويرفضها .. بالتأكيد سيصدم كما سيصدم أى رجل عندما يكتشف فجأة أن لديه أبنة شابة فى الرابعة والعشرين من عمرها لم يكن يعرف عنها شيئا من قبل .. رفعت رأسها عندما شعرت بأن هناك من يراقبها ورأته ..
كان يقف عند باب الدخول كتفاه متهدلتان الى أسفل وفمه مزموما بشده وخفق قلبها بعنف من النظرة التى كان يرمقها بها .. كانت نظراته لها كلها حقد وغضب فشحب وجهها بشده .. أنه والدها .. عرفته دون مشقة برغم من أنها لم ترى له الا صورة واحدة وهو شابا صغيرا .. كانت تتوقع صدمته وذهوله ولكن هذا الكره جعل الصدمة من نصيبها هى .. هبت واقفة رافعة رأسها لأعلى .. وجملة واحده تتردد بداخلها .. (( أنا لا أكترث لهذا الرجل ))
تقدم منها وقال بصوت أجش
– تعالى معى .. لا يجب أن نتحدث هنا
أصابها الذهول ولكنها تبعته الى الخارج دون كلام ونظرات موظف الأستقبال تلاحقهما بفضول زائد
وفى الخارج أشار الى سيارة هيونداى فضيه موديل قديم مرت على صنعها عشر سنوات على الأقل , صعدت الى جواره بعد أن فتح لها الباب .. أطلق والدها زمور السيارة وهما خارجان من البوابة الحديدية للمصنع فتوقفت سيارة كانت فى طريقها للدخول مفسحه له الطريق ولمحت مرام السيارة الأخرى وأصابتها الدهشه للمرة الثانية فقد كانت نفس السيارة التى خبطتها سيارة الأجرة التى جاءت بها الى هنا وللحظات التى أستغرقتها سيارة والدها فى الدوران لمحت خلالها سائق السيارة الذى بدت عليه الدهشة كذلك لرؤيتها .. كان شابا لم يتجاوز الثلاثين من عمره تقريبا لم يكن وسيما بالمعنى المعروف وبدا جادا وصارما وهو يزم شفتيه حائرا وتساءلت مرام عمن يكون وما الذى يفعله هنا ؟

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية سكن روحي الفصل الثاني عشر 12 بقلم سعاد محمد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top