****
نامت ميمي وصغيرها الزنان ..
بعد يوم متعب وطويل وملئ بالأحداث وأجمل حدث فيه هو زيارتهم لفودة وما نتج عن تلك الزيارة .. أولا عرضه الزواج من ميمي وتبنيه لأبنها وثانيا .. أخبرها عن زيارة صالح له بكل تفصيلها .. لقد تنازل صالح عن كبريائه وذهب لزيارة فودة واستمع اليه .. لم تكن لتصدق شيئا كهذا .. وعرف من فودة أنها تحبه وأعلن أمامه صراحة أنه يحبها كذلك ومع ذلك أخبرها أنه مستعد لطلاقها ؟
أخبرتها مها أن مشكلتهما تتلخص فى عدم الثقة .. وقد تخلص صالح كما هو واضح من عدم ثقته بها ومنحها عفوه وأعاد اليها حريتها وترك لها القرار حتى أنه جعل والدها يتصل بها بعد ذلك اليوم فى المشفى لكي تحدد بنفسها موعد ذهابهم للمأذون لأتمام أجراءات الطلاق وسيكون صالح مستعدا فى أي وقت تختاره هي ولكن هي من ماطلت فى الأمر .. أخبرت والدها أنها مشغولة بين عملها ومؤازرة صديقتها ولا تريد تشويشا لعقلها فى الوقت الحالي .. كان تهربا فاضحا من جانبها ولكن أن يترك لها المبادرة كانت حركة خبيثة منه .. فهمتها الأن .. ان راهنت على حبه وصدقت ما قاله فودة وشواهد الأمور فانه يأمل أن ترفض فكرة الطلاق .. ولكن ماذا يريد ؟ أن تذهب هي اليه .. تذهب اليه بارادتها الحره دون ضغط منه أم أن كبرياءه مازال له الغلبة عليه ؟
ووسط حيرتها ولهفة قلبها والأمل الذي عاد يراوده تلقت أتصالا من والدها وبعد التحيات والسلامات والسؤال عن ميمي وأبنها الصغير قال
– كان يوم عمل طويل ومتعب خاصة وأن صالح فى الأسكندرية وسيبيت ليلته هناك .. ولا تغضبي مني فقد أخبرته أنك لم تنتقلي الى شقتك بعد وسمحت له أن يبقى فيها الليلة بدلا من أن يحجز فى فندق .. ألست معي فى ذلك ؟
ابتسمت مرام وجاهدت حتى لا تتحول أبتسامتها لضحكة عالية , لقد فهمت ما يرمي اليه والدها وهو يفهم أنها ستفهمه فقالت
– آه طبعا .. معك تماما .
– الوقت عندكم ليس متأخرا كثيرا .
ازدادت أبتسامتها أتساعا
– لا أبدا .. تعرف ليل الأسكندرية .. ساهرا وطويل .
رد بحماس
– نعم والجو ربيع .
– آه فعلا .
– حسنا .. سأتركك الأن لتفعلي الصواب .. وكلميني عندما تكونين متفرغة .
أطلقت لضحكتها العنان بعد أنتهاء المكالمة .. قال لها .. سأتركك لتفعلي الصواب .. هل يعني أن تذهب اليه ؟ ولما لا .. والدها لن يدفعها لفعل ذلك الا اذا كان متأكدا من أن صالح يحبها ويريدها وهذا ما أكده لها فودة اليوم وأكدت ميمي عليه من بعده بأنها تظن أن صالح يحبها وأنه ربما يكون نادم على سؤ ظنه ومعاملته القاسية لها .