****
ذهبت مرام وميمي لزيارة فودة فى السجن
حمل فودة الطفل الصغير والذي أعطته ميمي أسم محمد ..
راح يؤرجحه بين ذراعيه وينظر اليه بسعادة
– أنه جميل جدا .. يشبهك كثيرا يا ميمي .
وكان هذا صحيحا فهو نسخة مصغرة عن أمه وفى هذا اليوم أكمل الشهرين
أبتسمت ميمي بسعادة فقد كانت سعيدة حقا أن الصغير لم يأخذ شكل والده والذي لحكمة الخالق توفى فى نفس اليوم الذي ولد فيه أبنه .. وجدوه مطعونا بعدة طعنات فى جسده وملقى بجوار صندوقا للقمامة بالقرب من احد البارات فى أمريكا والتحقيقات أثبتت أنها كانت مشاجرة أدت الى موته .. كانت نهايته بشعة كأفعاله .
قال فودة وهو مازال ينظر الى وجه الصغير مبتسما
– هل تعتقدان أنه سوف يخجل اذا كان لديه أب مسجون وله سابقة مثلي ؟
عقدت ميمي حاجبيها بعدم فهم وهي تنظر اليه بحيرة ولكن مرام فهمت .. دائما كانت تفهمه وقفت وذهبت اليه وأمسكت رأسه بيديها وقبلته على شعره
– أنت رائع .. وستكون أب لا مثيل له .
ثم أختنق صوتها من الدموع والتأثر من موقفه ثم عادت الى مقعدها وهي تنظر الى ميمي التى تملكها الذهول وقد بدأت تستوعب ما قيل , سألها فودة مبتسما
– ما رأيك .. سأتبناه وأتزوجك .. ولكن سيكون زواج مع ايقاف التنفيذ للأسف فأنا محبوس هنا لستة سنوات أخرى .
كانت قد تمت اعادة محاكمته وخفف الحكم لسبع سنوات وقد كانت معجزة , تابع
– سيكون عقدا بيننا ألغيه فى أي وقت تشائين أنه من أجل هذا الطفل الجميل .. حتى يعيش مرفوع الرأس بين الناس ولا يعيش مثلنا يحمل بداخله مرارة مساوئ والديه .
تفجرت الدموع من عين ميمي .. ولكنها كانت دموع فرح وسعادة .. لقد أستجاب الله لدعائها المستمر أثناء صلاتها التى لا تنقطع عنها أبدا .. وداخلها يقين بأن الله قد غفر لها ذلتها وسامحها عليها .