****
في غرفة الفندق
شئ ما أقلق نوم مرام ففتحت عينيها وأدركت على الفور انها وحدها فى الفراش بحثت بعينيها حولها وكان النوم له الغلبة عليها فظلت مستلقية بضعة لحظات حتى صفا ذهنها .. كان باب الغرفة مغلقا وباب الحمام مفتوح ويصدر عنه نورا باهتا دليلا على ان لا احد يشغله , خرجت من الفراش تحك رأسها وبطرقة عفوية رتبت شعرها المشعث وسارت حافية القدمين الى الباب وقد ألقت نظرة سريعة على الحمام وكما توقعت وجدته فارغا .. لم تعرف كم الساعة الأن ولكن الظلام مازال حالكا ..
وجدت صالح جالسا على الأريكة فى الظلام ينظر عبر زجاج الشرفة المغلق وبدا شاردا تماما .. أقتربت منه وقدميها العاريتين لا تصدران أي صوت على البساط , وضعت يدها على كتفه برقة وقالت
– صالح ..
أجفل واستدار اليها بحدة فابتسمت له بوجهها الناعس
– آسفة لو كنت أفزعت .
مرت لحظات حتى تذكر أن يبتسم لها فسألته بقلق
– هل أنت بخير ؟
جذبها من يدها فدارت حول الأريكة وأجلسها على ركبتيه يضمها اليه بشدة ولكنه لم يرد على سؤالها فعادت تسأل
– هل أنت مريض ؟
مرت لحظات وظل صامتا فظنت بأنه لن يجيب أيضا وكان وجهها مدفونا في عنقه مما جعلها عاجزة عن رؤية تعابير وجهه ولكنه رد أخيرا بصوت مرهق
– أعاني من ألم خفيف في رأسي .
حاولت الجلوس مستقيمة وهي تقول
– لدي دواء جيد للصداع سأحضره لك و..
ولكنه منعها من الأبتعاد وقال
– أبقي كما أنت .. لقد أخذت بالفعل أقراصا مسكنة منذ قليل .
تنهدت وقبعت بهناء بين ذراعيه .. استند صالح على ظهر الأريكة وأخذها معه مريحا ذقنه فوق قمة رأسها وشعرت هي بأنه لا يريد الكلام فظلت صامته واندست به أكثر لتشعر بالدفئ , راحت أصابعه تعبث بخصلات شعرها الناعمة فأدت حركته الرتيبة الى جعلها تغرق فى النوم من جديد .