رواية وغابت شمسها الفصل العاشر 10 بقلم مايسة ريان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

حدقت مرام أمامها بصدمة فى اليخت المتوقف قرب المرسى فاغرة فاها ثم نظرت الى صالح وقالت بجمود
– أنت تمزح .
فشل فى أخفاء ابتسامته
– ألا يعجبك ؟
أحمر وجهها غضبا وهي تعود للنظر من خلف زجاج نظارتها الشمسية الى قائد اليخت أو قائدة اليخت .. فقد كانت أمرأة .. فى بداية الثلاثينات من عمرها تقريبا .. جميلة جدا وذات جسد رياضي .. ترتدي سروال جينز قصير جدا ( هوت شورت ) يظهر ساقيها الملوحتين وقد بدتا لمرام طويلتان بلا نهاية ومن فوقه تي شيرت خفيف وقصير يظهر خصرها النحيف الذي كان بلا قطعة شحم زائدة .. استدارت اليه مرام تعطي ظهرها للمرأة التي تنتظرهما عند مؤخرة اليخت وسألته بحدة
– وكيف تعرفت اليها ؟
أجاب بحذر
– قابلتها في بهو الفندق ليلة أمس ولكنها لم تكن ترتدي هكذا .
وقبل أن تقول مرام شيئا استطرد بسرعة
– لقد طلبت من ادارة الفندق أن يؤجرا لي قارب لنبحر به فقالوا أنه من الصعب أن أجد قارب يسمح لي بقيادته منفردا في هذا الوقت وعندما أخبرته أن زوجتي ترغب بالسباحة ولا تريد رجلا غريبا معنا فنصحني بأستأجار يخت مونيكا وأتصل بها وجاءت لمقابلتي وتم الأمر .
عجزت مرام عن قول شئ وكأن شفتيها قد ألتصقتا ببعضهما بالغراء وبعد زمجرة عنيفة استدارت وتوجهت الى اليخت بخطوات غاضبة .. سمعت ضحكة صالح من خلفها وهو يلحق بها .. وقفت متردده عند اللوح الذى وضع لتعبر فوقه فجاء صالح من خلفها وحملها بسهولة بين ذراعيه وقفز بها الى سطح اليخت فنظرت الى مونيكا بحدة تستطلع ردة فعلها فوجدتها تبتسم لهما وراحت ترحب بهما بحبور ثم دعتهما الى رؤية اليخت من الداخل قبل الأبحار .. كان اليخت صغيرا ولكنه جميل ويبدو جديدا وكانت مونيكا بحارة كفؤة كما قال صالح بعدما أصبحا فى عرض البحر فقالت بحنق
– وكيف لك أن تحكم على كفاءتها .. خبير أنت فى الأبحار على ما أظن .
أبتسم بشدة فقالت بحدة
– لماذا تضحك ؟
همس فى أذنها
– لأنك تغارين .. وهذا يسعدني لدرجة لا تتخيلينها .
أحمر وجهها وقالت
– أنت زوجي ومن الطبيعي أن أغار عليك .
هز رأسه وقال
– هناك دوافع للغيرة عدا الحب .. فهناك غيرة بدافع الغرور وهناك الغيرة التى تكون بدافع الحب وهي التي تحرق وتكوي القلب وأنا أستطيع أن أرى نار قلبك من خلال عينيك وهذا ما يجعلني سعيدا .
نعم هي تغار ولا تتحمل أن ينظر الى أمرأة أخرى ولا أن تنظر اليه أمرأة غيرها .. ليس غرورا بنفسها وغيرة من أن تكون هناك أمرأة أفضل منها .. بل خوفا من أن يفقد أهتمامه بها ويذهب لغيرها .. تشعر بأنه ملكا لها . نظرت اليه بعجب .. هل أحبته حقا ؟ .. لقد قالت لنفسها منذ قليل أن الغيرة والأهتمام مرادفان للحب وهي تهتم به وتسعى لأرضاءه وتشعر بالغيرة الشديدة عليه .. اذن فهي تحبه .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية طريق الهلاك الفصل الحادي عشر 11 بقلم سلسبيل كوبك - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top