رواية وغابت شمسها الفصل السادس 6 بقلم مايسة ريان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

****

لم تعد مرام تتظاهر بالوداعة أمام أحد سوى صالح
كانت تصرخ بأم عبيد ومساعدتها وطلباتها لا تنتهى وطوال الوقت تنتقض أدائهما حتى دفعت المرأة العجوز الى البكاء فى احدى المرات وعندما أنبتها نهال بعشم ردت عليها مرام بوقاحة جعلت المرأة تصدم من ردها عليها
– سأكون أنا سيدة هذا المنزل ويجب أن أديره بطريقتي الخاصة فلا تتدخلي أرجوك.
ولأنها تعلم أن صالح هو نقطة ضعف شقيقته كانت متأكدة بأنها لن تشكوها اليه لتفسد عليه سعادته ولأن صالح كان دائما مشغولا فهو لا يعلم أي شئ مما يحدث بالبيت فى غيابه ومن ناحيتها كانت مرام تصور له الحياة جنة وكم هى متوافقة مع شقيقته وكل من فى البيت فكان يبدى سعادته لهذا ويبقى مرتاح البال فلم يجرؤ أحد عن أخراجه من قوقعته التى أختار بنفسه الدخول فيها .
وفى احدى المرات جاء بعض من أقاربهم للزيارة فقابلتهم مرام وهى ترتدى ملابس لا تليق بمجتمعهم المحافظ وتعاملت معهم بتعالي وقد تسببت تصرفاتها بالمرض لنهال وجعلتها طريحة الفراش وعندما علم أحمد بتوعكها عن طريق أتصال من أم عبيد جاء على الفور بالطبيب الذى قال أن ضغطها أرتفع وحذرهم من تعريضها لأي أنفعالات وبعد انصراف الطبيب ذهب اليها والدها فى حجرتها وقال لها دون مقدمات
– ان تسببت لها بأى ضيق سوف أجعلك تندمين .
نظرت اليه بهزء
– وهل أخبرتك بأننى ضايقتها ؟
– أنها أنبل من أن تشتكي بتلك الطريقة .. ولكني أحذرك ..
– وبماذا تهددنى الأن .. هل ستضربني مرة أخرى ؟
فتح أحمد فمه ليجيب فقاطعه صوت آخر حاد النبرات
– ماذا تعني بأن يضربك مرة أخرى ؟
كان صوت صالح وقد ظهر الأنزعاج الشديد على وجهه وهو ينقل نظراته بينهما وكادت مرام أن تضحك من سخرية الموقف فكل مرة تتواجه مع أبيها يأتي أحد الأخوين ويكون شاهدا على بؤسهما فقالت مرام وهى تقترب منه
– لا شئ حقيقة .. أبي هنا كي يعرف السبب الذى جعل خالتى نهال مريضة فكنت أقول له أن بعض من أقاربكم كانوا هنا اليوم ويبدو أنها لم تتحمل ضجيج الأطفال وبالتالى لم تأخذ قيلولتها لأن زيارتهم قد طالت أكثر مما يجب .. فربما يكون ذلك هو سبب تعبها .
قال بتصميم وهو يرمق زوج شقيقته بحده
– ولكني سمعتك تقولين ..
قاطعته
– لم أكن أعني شيئا .. أرجوك .
ونظرت الى عينيه المتجهمتين وابتسمت له برقة وتابعت
– هل ذهبت للأطمئنان على شقيقتك ؟
– نعم .
كان مازال متوترا وقال والدها متمتما وهو خارج
– سأذهب لأطمئن على نهال .
وبعد أن ذهب سألها صالح بعصبية
– ما الذى يحدث هنا ولا أعلم به ؟
– لا شئ يا صالح .. تعلم أن علاقتى بأبى ليست جيده أبدا وفى الحقيقة اللوم يقع على كلانا .. لقد قمت بأستفزازه مرة .
قال بأستنكار
– وضربك ؟
تنهدت وقالت
– كنت مخطئة بأستفزازه .. قلت له شيئا جارحا ربما يكون قد ذكره بأمى .
أحتقن وجه صالح بغضب شديد
– لن أسمح له بفعل ذلك أبدا مرة أخرى .. سوف أتحدث معه وأضع حدا لهذا .
ربتت على وجهه برقة
– لقد أعتذر مني وأنا سامحته .. لا تفتح الموضوع من جديد من أجل خاطري .
كان صالح ممزقا ما بين غضبه وشوقه اليها وهى قريبة منه الى هذه الدرجة وشعرت مرام برضى شديد عن مدى تأثيرها عليه وتعمدت أن تقترب منه أكثر ووجدت نفسها قد أحبت قربه كذلك .. لن يكون الزواج منه سيئا فهى معجبة به وتشعر بأنجذاب حقيقي تجاهه , أمسك خصلة من شعرها ومال برأسه تجاهها ورفعت هى وجهها لأستقباله ولكنه توقف عندما لامس أنفه أنفها وقال بصوت متحشرج من شدة مشاعره
– أخشى ان قبلتك .. أن أعتاد على هذا .. ولا أستطيع الصبر حتى ليلة زفافنا .
تململت فى وقفتها تود لو تجذب رأسه اليها ولكنها لجمت حماسها وأجبرت قدميها على الأبتعاد بها الى الخلف خطوتين قائلة بدلال
– اذن لا تفعل .
أمسك يدها وقال
– ولكنى أستطيع أن أفعل هذا .
رفع كفها الى فمه وقبله برقة جعلت أنفاسها تتسارع ولمعت عيناها وفكرت بأنها ستستمتع حقا بزواجها منه , قالت متلعثمة وهى تسحب يدها منه ووجهها مشتعلا وكان ينظر هو اليها راضيا عن ردة فعلها
– متى سنسافر الى القاهرة ؟
– غدا صباحا بأمر الله .
ثم سألها عابسا
– هل أنت متأكدة أنك لا تريديننى أن أكون معك أثناء تسوقك ؟
قالت مرام
– ستكون صديقتي معي .. وسوف نشتري جهاز عروس ولا يصح أن تكون معنا .
لقد أتصلت مرام بأحدى صديقاتها والتى تقيم بالقاهرة وطلبت منها أن ترافقها فى رحلة التسوق ولكنها لم تخبرها أنها من أجل زواجها , قال صالح متجهما
– سأظل قلقا عليك طوال اليوم .
– أتصل بي باستمرار .. ولا تنسى أنك ستكون مشغولا بدورك .. قلت أن لديك عمل فى القاهرة سيأخذ نهارك كله .
مسح على وجنتها بظاهر يده برقة وقال مداعبا وعيناه تنظران اليها بخبث
– حسنا .. ولكن توصي بي وأنت تتسوقين .
سألته بعدم فهم
– فى ماذا لا أفهم ؟
قال ضاحكا
– لا عليك .. لا شئ .. سوف أخبرك عندما تكبرين .
وتركها وانصرف وهو مازال يضحك .. رمشت مرام عينيها بحيره ثم فجأة فهمت ما يعني فأبتسمت ثم ضحكت وهى تغلق الباب وتقول
– وسافل أيضا ؟ .. بدأت تعجبني كثيرا .
ولم يستمر مرحها طويلا فقد تعالى صوت هاتفها برنين الرسائل الوارده من الواتس آب وعندما أمسكته رأت رسالة من رقم فودة
خفق قلبها وهى تفتح الرسالة بأصابع مرتجفة وتقرأها
( قابلينى ضروري .. سأنتظرك عند موقف حافلات شرق الدلتا وتكون معك الأمانة .. وأقسم لك يامرام ان لم تأتي لآتى أنا الى بيت أبيك بنفسي وليحدث ما يحدث .. سأرسل لك رسالة غدا وبها الموعد )
وبسرعة قامت بالأتصال به لتعرف من يكون مرسلها فربما ليس فودة ولكنها وجدت الهاتف مغلقا فاعتمل بداخلها الخوف والقلق بعد أن كانت قد نستهما .. كيف عرف بمكانها ؟ .. ثم كتبت رسالة له ليقرأها عندما يفتح هاتفه ( أنا مسافرة غدا الى القاهرة وقد ألقاك هناك .. لا تأتى الى هنا .. ويجب أن أتأكد أولا بأنك فودة .. أريد أن أسمع صوتك )

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اريدك لي الفصل الثالث 3 بقلم ريهام ابوالمجد (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top