****
عاد أحمد الى البيت بعد ثلاثة أيام من البحث يساعده مروان فيه وقد فشلا فى العثور عليها حتى أنه تجرأ وتحدث الى أمها يسألها عنها .
راقبت نهال حزنه وقلقه وتألم قلبها من أجله .. العاطفة التى ظل يحبسها فى قلبه سنوات تجاه أبنته خرجت وشعت فجأة عندما أصبحت جزء من حياته .. حيث أقترب منها وتعرف عليها .. رأى حسناتها وسيئاتها وحاجتها الأكبر الى حضنه وحمايته .
ربتت نهال على كتفه وكانا فى حجرة نومهما .. نظر اليها وفهم نظرتها
– أنا أب سئ .. سئ جدا .. لا أستحقها .. منحني الله نعمة ورفضتها .. لو كنت أخذتها عندما كانت طفلة وربيتها على يدي لأختلفت حياتي وحياتها .
هزت نهال رأسها وابتسمت له بحزن
– كنت ربيتها أنت يا نهال وأصبحت أبنتك كذلك .
عضت على شفتها بقوة ولمعت عيناها بالدموع .. أن يكون لها أبنة جميلة كمرام تهتم بها وتعلمها الصواب والخطأ .. تثقل أخلاقها وتبثها حبها وحنانها كما فعلت مع صالح لكان شيئا رائعا أن تحصل عليه ولكان صالح يعيش معها فى سعادة الأن دون مشاكل .
– نعم .. ليتك أخذتها ولكنت أهتممت بها أنا .
تهدلت كتفاه بحزن
– ولكن أين هي ؟ أشعر بأنها لن تظهر مرة أخرى .
ثم استدار وذهب الى الفراش
– أنا متعب .. لم أنم جيدا خلال الأيام الماضية .