****
راحت تتنقل بين قنوات التلفاز بلا هدف
جاءت نهال للأطمئنان عليها وعاملتها كما عاملت صالح .. ببرود وتجاهل
سألتها برقة
– مرام .. هل ترغبين فى الكلام عما حدث .. أعرف أن فقدان أول طفل لك شئ مؤلم و..
قاطعتها مرام
– وكيف لك أن تعرفي شيئا كهذا ؟
بهت وجه المرأة ولكنها تغاضت
– معك حق .. فأنا لم يسبق لي الحمل وبالطبع لا أستطيع أن أشعر بما تشعرين به ولكن ..
قاطعتها للمرة الثانية
– ولكنى أعرف شعورك جيدا .. أنت سعيدة بما حدث لي .
شهقت نهال
– أنا ؟ كيف أكون سعيدة بفقدان ابن أخي .
كان صوتها وكأنه ميتا لا حياة فيه
– لا تمثلي دور الطيبة معي .. أنت لم تحبيني أبدا ولم ترغبي فى أن يتزوجني صالح من الأساس وكنت تريدين أن يتزوج من رباب وكنت تشجعيه على تطليقي لتزوجيه لها .
أمتقع وجه نهال بشدة فقالت مرام بقسوة
– نعم .. لقد سمعتكما وأنتما تتحدثان واستغرب كيف لم يخبرك صالح بذلك .. أظن أنه كان يخشى على صحتك ومشاعرك المرهفة من التأثر ولكنه لم يخشى علي وتسبب فى فقداني لطفلي .. ولكن اطمئني سوف تتحقق أمنيتك قريبا فلم يعد هناك ما يربطني بصالح بعد اليوم .
ظلت نهال جالسه فى مكانها صامته وبلا حراك وعادت مرام الى برودها وتجاهلها وهي تقلب قنوات التلفاز بملل زائد . وقفت نهال أخيرا ببطئ وخرجت دون قول شئ وبعد أن سمعت الباب يغلق ألقت بجهاز التحكم من يدها .. لقد اتخذت قرارها ستهرب من هذا البيت وتبحث لها عن حياة جديدة حتى ولو كانت بين جدران السجن.