****
وصلا الى القاهرة فى العاشرة والنصف وأوصلها صالح الى بيت صديقتها ليلي وقبل أن يذهب قال لها
– أنتبهي الى نفسك وسوف أتصل بك لأطمئن عليك من وقت لآخر .
كانت ليلي فتاة تافهة وثرثارة ولكنها طيبة وغير مؤذية .. تعرفت عليها مرام فى احدى الحفلات التي أقامها أحد أصدقاءها وذهبت ليلي من بعدها لزيارتها فى الأسكندرية أكثر من مرة كما زارتها مرام وميمي فى بيت عائلتها .. لم تكن من النوع الذى تميل اليه مرام فى العادة ولكنها جيدة فى مسألة التسوق وكانت مرام وميمي يستغلانها في ذلك فهي تعرف كل المتاجر الجيدة في العاصمة .
حرصت مرام أن تكون فى المطعم على الموعد تماما وجعلت ليلي تأخذها الى المتاجر القريبة من منطقة المهندسين أولا , وجدت مرام نفسها مهتمة باللانجيري أكثر مما كانت تظن وكلمات صالح وهو يطلب منها أن تهتم به وهى تتسوق ترن فى رأسها وقد صرفت ثروة صغيرة على الملابس الداخلية وقمصان النوم الجريئة مما دفع ليلي لرمي تعليقات أكثر منها جرئة قابلتها مرام بالضحك دون خجل وقد ملأتها الأثارة وهي تتخيل نفسها ترتديهم من أجله وشعرت بشوق دفعها لأخراج هاتفها والأتصال به وقد أجاب على الفور فقالت له بدلال
– أنا خارجة الأن من محل الملابس النسائية الخاصة ولقد توصيت بك كثيرا كما طلبت .
ساد الصمت للحظات ثم سمعته يستأذن من شخصا ما وبعد لحظات قال بخشونة وصوته منخفضا
– سوف ألقنك درسا قاسيا عندما أراك أيتها الفتاة الوقحة .
فضحكت وقالت
– هل معك أحد ؟
– كنت أجلس لتوي مع مدير البنك وقد أحمر وجهي أمامه كتلميذ مراهق .
قالت ببراءة
– أردت فقط أن أعلمك بأننى لا أتجاهل رغباتك .
زمجر وقال
– مرام .. لقد غيرت رأيي .. لن يكون الدرس قاسيا فقد قررت أن أقتلك .
ضحكت باستمتاع ثم قالت
– عفوك يا سيدي سأتركك الأن مع مدير البنك خاصتك .
فتأوه قائلا
– أخشى الأن أن أنظر اليه فأتخيله أنت فى تلك الأشياء فتضيع سمعتي الجيدة .
أنفجرت مرام ضاحكة بقوة فقال متبرما بمزاح
– لا تضحكي بتلك الطريقة فى الشارع والا أقسم أن آتي اليك لأسيطر على الوضع قبل أن يفلت عيارك أكثر من ذلك .
حاولت ابتلاع ضحكتها وهى تقول
– لا داعي لذلك .. أكمل عملك ولن أشتت تفكيرك بعد الأن .
بعد أن أعادت هاتفها الى حقيبتها وجدت ليلي تنظر اليها بهيام وتقول
– ياه .. أنتما متحابان جدا .. هل تتغازلان هكذا طوال الوقت ؟
ثم أقتربت منها وسألتها بفضول وقح
– وهل تقبلان بعضكما البعض ؟ أم يحدث بينكما شئ أكثر من ذلك ؟ .. فقد أخبرتني شقيقتي مرة أنها وخطيبها قد ..
وضعت مرام يدها على فمها تكتم صوتها وهي تقول
– لا .. نحن لا نفعل أشياء كهذه أبدا .. ولا أريد أن أسمع عم كانت تفعله شقيقتك مع خطيبها .. هل فهمت ؟
أبعدت ليلي رأسها الى الخلف وقالت بضيق
– أنت تتملصين من الأجابة علي .. حسنا على راحتك ولكنى أعلم .
ضحكت مرام وهزت رأسها وهي تفكر بتلك القبلة اليتيمة التى طبعها صالح على كف يدها بالأمس .