رواية وغابت شمسها الفصل السابع عشر 17 بقلم مايسة ريان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

****

المول التجاري بسان ستيفانو
ستقتصد بقدر ما تستطيع .. كانت مرام فى حاجة الى ملابس جديدة فعندما تركت بيت المزرعة لم تأخذ معها شئ وبالقليل الذى كان معها أشترت الضرورى من الأشياء ولكن عملها وخروجها اليومي كان يجعلها تحتاج الى المزيد وخاصة الملابس الشتوية .. فاشترت معطف وسروالين من الجينز وثلاث كنزات صوفية كان عليهم عرض .. لم يكن هذا هو نوع الملابس التى كانت تسعى وتستميت للحصول عليها وكانت تحتال على جدتها وخالها وأحيانا أمها لشراءها ولكنها أصبحت تتعب فى جني ذلك المال لهذا يجب أن تحافظ عليه ولا تنفقه كله على الملابس .. غامت عيناها وهي تتذكر الملابس التى أنفقت عليها الكثير من نقود صالح .. ولم تهتم بتعبه فى جنيها ولم يهتم هو بأسرافها فقد أراد أن يعطيها كل ما تتمنى .
– مرام ؟
وكانت خارجة من متجر الملابس تحمل حقائب مشترياتها عندما جاء صوت غير مصدق من وراءها فاستدارت لترى من يناديها فصرخت
– ميمي .
واندفعت الى صديقتها بسعادة ولهفة وتعانقتا بقوة ولكن مرام كانت قد أبتعدت عنها بسرعة وهى تنظر الى بطن ميمي المنتفخة بدهشة وسألتها بعدم تصديق
– ميمي .. أنت حامل ؟ غير معقول .. متى تزوجتي ؟
بهت وجه ميمي وأطرقت براسها وتهربت من السؤال قائله
– تعالى نجلس فى مكان ما ونتكلم .
استغربت مرام وسارت معها وعشرات من الأسئلة المقلقة تدور فى رأسها
جلستا فى أحد الكافيهات وقالتا فى وقت واحد
– أين كنت ؟
صمتت مرام وتابعت ميمي
– حاولت كثيرا الأتصال بك وهاتفك كان دائما خارج نطاق الخدمة .
– آسفة .. كنت أعاني من ظروف منعتني من التواصل معك .. ولكني ذهبت الى بيتك وسألت عنك .. أخبرني حارس الأمن أنك سافرت الى والديك .
قالت ميمي بحزن
– لا لم أفعل .. شقيقتي هايدي هي من سافرت وستبقى دوما هناك أما أنا …
أرتعشت شفتها السفلى وترقرقت عيناها بالدموع , فعقدت مرام حاجبيها بشدة وعادت الى سؤالها الأول
– متى تزوجت ؟
قالت ميمي باكية فجأة
– أنا لم أتزوج يا مرام .
تجمدت مرام من الصدمة وبعد لحظات أعتراها الغضب
– سامح ؟
هزت رأسها ايجابا
– وهل يعلم بحملك ؟
أخرجت محرمة ورقية من حقيبتها وجففت بها دموعها
– بالطبع يعلم .
– ولماذا لم يتزوجك ؟
– لقد رفض .
جزت مرام على أسنانها
– الكلب الداعر .. ووالديك هل يعلمان ؟
هزت رأسها ايجابا
– وماذا فعلا ؟
– سافرا وتركاني هنا .. تبرآ مني .. قالا أنني جلبت لهما العار .. أخذا شقيقتي حتى لا تسقط كما سقط أنا .
أختنقت مرام بغصة وهي تنظر الى وجه ميمي الباكي والتى تابعت
– معهما حق .. لقد ضيعت نفسي بنفسي .
وعادت دموعها للأنهمار .. فنظرت مرام حولها ولاحظت أنهما جذبا الكثير من العيون نحوهما وكان النادل يقف مترددا فى الذهاب اليهما فقالت مرام وهي تميل عليها
– هيا بنا نذهب من هنا حبيبتي .
خرجتا من المول واستقلتا سيارة ميمي وقادتها مرام بنفسها لأن حال صديقتها كان مشوشا .. واثناء الطريق راحت ميمي تحكي ..
– أخبرني كثيرا أنه يحبني وأنني المرشحة الوحيدة للزواج منه عندما ينوي على الزواج .. أعلم أنك حذرتني ولكنني كنت أحبه وأثق به .. وعندما استمر بعلاقاته الأخرى كان يجب أن أتركه ولكني أعتدت على علاقتنا ولم أعد أقوى على الأبتعاد وهو كان يعرف نقاط ضعفي وأحيانا كان يبتزني عندما أتمنع .
كان الغضب يتصاعد بداخل مرام أكثر وأكثر
– في زفافك كنت قد اتخذت قرار بتركه نهائيا عندما وجدته بصحبة احدى الفتيات بالشقة التى اعتدنا على اللقاء فيها .. ولكنه عاد يهددني بفيديوهات وصور لي معه وانه سينشرها ويعلم الجميع بها ان تركته .
ثم راحت تنتحب ومرام صامته وانتظرت حتى تمالكت نفسها لتتابع
– عندما اكتشفت أنني حامل أخبرته فطلب مني الأجهاض.
ألتوى قلب مرام ألما وهي تتذكر أجهاضها هي وتابعت ميمي والرعب على وجهها
– ولكنني خفت .. خفت كثيرا يا مرام .. لم استطع فعلها .. فلو مت سأدخل النار .
لم تستطع مرام التحمل وقد بدأت أعصابها تهتز .. فأعطت اشارة وأخذت جانب الطريق وتوقفت
وميمي مستمرة فى الكلام وكأنها لم تلاحظ توقف مرام بالسيارة
– لم أكن أصلي أبدا .. شربت الخمر والمخدرات وزنيت .. وكنت سأقتل نفس .. كيف سأقابل ربي بكل هذه الذنوب لو مت ؟
نظرت نحو مرام بنظرة معذبة .. تخللت مرام شعرها بأصابعها وأرادت أن تصرخ من شدة غضبها
– أين هو الأن ذلك الحقير ؟
– سافر .
سألتها بحدة والشرر يتطاير من عينيها
– سافر الى أين ؟
– أمريكا .. أرسله والده ليقوم بدراسات عليا .
قالتها بمرارة ساخرة , صاحت مرام باستنكار غاضب
– سامح ؟ .. ودراسات عليا ؟ .. في ماذا ؟ .. الدعارة والبلطجة ؟
اعتدلت فى مقعدها بحدة وسألتها
– ولماذا لم تذهبي لوالديه ليعرفا أبنهما على حقيقته ؟
– لقد فعلت .. رفضا تصديقي فى البداية ثم عرضت عليهما القيام بتحليل الدي ان ايه فقال لي والده .. ان الولد للفراش .. لم أفهم يا مرام .. ما معنى ذلك .. فقال ان ابن الزنا ينسب لأمه وليس لأبيه وأن أبنهما لن يعترف أبدا بابن غير شرعي لهذا ارسلوه بعيدا.. الطفل الذى سألده سيكون بلا أب .
– لماذا لم تبلغي الشرطة عنه ؟
– وبماذا أتهمه ؟ .. أنا لست بقاصر ولم يغتصبني .. كل شئ كان بارادتي وموافقتي .
نعم .. هذا صحيح .. ان أكثر من يضع عليه اللوم هي صديقتها .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عشق بين بحور الدم الفصل السابع والعشرين 27 بقلم اسماء السيد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top