رواية وغابت شمسها الفصل الرابع 4 بقلم مايسة ريان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

****

ساعد صالح مرام على الصعود الى سيارته وذراعها اليسرى معلقة برقبتها وعندما نظرت الى السيارة تذكرتها جيدا وتذكرت صاحبها أيضا ولكن ما لم تكن تعرفه أنه هو نفسه شقيق زوجة أبيها والذى يمتلك كل شئ كما أخبرها والدها فسألته بمجرد أن صعد الى السيارة بجوارها
– لماذا أنت هنا .. ولماذا جئت تسأل عنى .. هل لأبى علاقه بالأمر ؟
أبتسم لها وعلى وجهه ما يشبه الشعور بالذنب
– كل هذه الأسئله ؟ لماذا لا أعيدك الى بيتك الأن .. لتستريحى وغدا ان أستطعت الخروج نلتقى ونتحدث .
أنتفض جسدها بشكل ظاهر عند ذكره عودتها الى البيت .. تعود الى بيتها ؟ وفودة .. والمخدرات التى تركها عندها ؟ .. سيعود بالتأكيد ليطالبها بها أو لينتقم منها ويكمل ما بدأه وقد لا تجد من ينجدها منه هذه المرة .
لاحظ صالح شحوب وجهها ونظرة الخوف فى عينيها فقال
– ماذا بك ؟ يبدو أن أثار الحادث النفسية كانت أكثر ضررا عليك من الأضرار الجسدية .. هل تريدين عمل بلاغ فى قسم الشرطة ؟ .. لو تعرفين شيئا عن هذين الشابين فقد نستطيع ..
قاطعته مرام بتوتر
– لا لا .. لا أريد عمل أي بلاغات .. فأنا لم آراهما جيدا .. ولا أريد أن يساء الى سمعتى .. فكما تعلم أنا أعيش بمفردى .
عبس صالح وقال بأنفعال
– وهذا ما لا أفهمه .. لماذا تعيشين بمفردك ؟
قالت مرام بصوت متعب
– هذا شئ لا حيلة لى به صدقني .
– كيف ستقضين الليله وحدك وأنت بتلك الحالة .. أليس هناك أقارب تذهبين اليهم أو أحد منهم يأتى للعناية بك ؟
لقد فكرت أن تذهب الى بيت خالها أو الى بيت ميمى صديقتها ولكن فودة يعرف بيت عائلتها وبيت ميمى كذلك وسيتوقع لجوئها الى أى منهما , قالت
– لا .. ليس لدي أحد .
– اذن ستأتين معى .
استدارت اليه بحده
– أذهب معك الى أين ؟
– الى المزرعة .
– لا .. سيغضب أ.. أبى ان ذهبت .
– سوف أتصل به وأخبره بما حدث لك .
أرتبكت مرام وسألته بشك
– هل يعلم أنك تعرف بشأنى ؟
وعندما تردد فى الأجابة بدأت تشعر بالريبة .. ثم قال بأسف شديد
– فى الحقيقة يخجلنى ما كنت أفكر به بشأنكما .
همت بأن تسأله عما يعنيه ولكنها صمتت .. حياتها معقدة بما فيه الكفاية ولا تحتاج الى مزيد من التعقيد من شخص لا تعرفه ولا تريد أن تعرفه ثم تذكرت حقيبتها فقالت
– أين حقيبتى ؟
قال
– أنها بالخلف .
تناولتها وأخرجت هاتفها منها ووجدت العديد من الأتصالات من فودة ووالده ورسالة من فودة كلها تهديد ويحذرها فيها من العبث بالأمانة التى لديها ويقصد بها المخدرات والا.. رفضت ان تقرأ بقية الرسالة التى تحتوي على شتائم بذيئة فأغلقت الهاتف نهائيا وتمنت بشراسة لو يحرق كلاهما .. هو ووالده فى نار جهنم ويبتعدا عنها ولكن.. فودة لن يبتعد .. فكرت بيأس .. لقد أصبحت فى وضع صعب والأختفاء هو الحل الأمثل لها لذلك عليها الموافقة على أقتراح ذلك الرجل الذى لا تعرف أسمه حتى الأن
– وهل سيقبل أبى بي ؟ .. فزوجته .. أعنى شقيقتك لا تعرف عنى شيئا .
تنهد صالح وقال عابسا
– سوف أجد حلا .. لا تقلقى .. سوف آخذك الأن الى بيتك ترتاحين قليلا وتجهزين أمتعتك وفى الصباح الباكر سنكون فى طريقنا الى المزرعة بأمر الله .
وهل ستبيت الليلة وحدها ؟ .. سوف يعود فودة .. وهو قد أصبح الأن على علاقة بتجار مخدرات مجرمين ورجل الأمن كبير فى السن وقد لا يستطيع مقاومتهم ومنعهم عنها
– وأنت .. أين ستقضى ليلتك ؟
– سوف أجد لى غرفة فى أحد الفنادق .. لا تشغلى بالك بى .
لقد فهمها بطريقة خاطئة فهى لا تشغل بالها به أنها تبحث عن طوق نجاة لنفسها .
ترددت للحظات قبل أن تقول
– فى الحقيقة أنا مازلت خائفة من البقاء وحدى بعد ما حدث .. هل نستطيع السفر الليله ؟
رقت نظرات عينيه وقال لها مطمئنا
– نعم نستطيع بالطبع .
تنهدت بارتياح واستندت على ظهر مقعدها واغلقت عينيها .. تأملها صالح للحظات بشفقة ثم ادار محرك السيارة وانطلق بها

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية مملكة العشاق الفصل الثالث 3 بقلم اسماء ابو شادي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top