****
مشفى مبرة العصافرة
أوقف صالح سيارته أما باب المشفى وكانت الأقرب لمكان سكنها وقد نصحة بها حارس أمن البناية الذى أصر على الذهاب برفقته وقد شعر بمسؤليته تجاهها وترك زميلة وحده وأثناء الطريق قال له
– فتاة مسكينة .. صدمها ما حدث لها بالتأكيد .. أرجو أن تكون بخير ولم تتأذى كثيرا
لا يجب أن تترك فتاة شابة وجميلة مثلها لتعيش وحدها .. لا أعرف كيف يفكر والديها .. نحن فى زمن عجيب .. وهؤلاء الشبان أصبحوا خطرين .. لعن الله المخدرات التى تذهب بعقولهم .
ثم نظر الى مرام مشفقا وكانت قد فتحت عيناها وبدأ ذهنها يصفو وعندما توقفت السيارة أخيرا حاولت فتح باب السيارة لتخرج منها ولكن صالح منعها وهو يقول ..
– أبقى مكانك سنحضر لك كرسيا .
أسندت رأسها على جانب الباب وقد أصبح ألم ذراعها لا يطاق وشعرت به قد تورم .. انتظرت الى أن أحضر حارس الأمن أحد العاملين بالمشفى وهو يدفع أمامه كرسيا متحركا .. أنزلت قدميها وحاولت الوقوف
ولاحظ صالح أنها تتحرك بصعوبة فزمجر بنفاد صبر ومد يد ورفعها بسهولة من تحت كتفيها وساعدها على الجلوس .. كانت يداه خشنتان فظنت مرام للحظة بأنه سيقذف بها على المقعد ولكنه أجلسها برقة وبدأت تتساءل من يكون هذا الرجل وتذكرت أن الحارس قد ذكر أنه كان يسأل عنها فرفعت وجهها اليه لكي تتبين هويته ولكنه كان قد أصبح خلفها يدفع مقعدها بنفسه .
فى الأستقبال وقف صالح أمام موظفة الأستقبال يقول
– أرجوك أنها حالة طارئة .. لقد تعرضت الأنسة الى حادث أعتداء فى الشارع ويجب أن يراها الطبيب فورا .
سألته
– الأسم من فضلك .
رد
– صالح حسن الديب .
أبتسمت الموظفة وقالت
– أقصد أسم الحالة .. الأنسة .
– آه نعم .. آسف .
واستدار الى مرام وسألها
– يريدون أسمك .
أجابت بوهن
– مرام أحمد سلام .
رمشت عينا صالح متفاجئا وردد
– مرام أحمد سلام ؟
رفعت وجهها اليه بضيق وقالت
– نعم .
رأته يحدق فى وجهها بصدمة ودهشه شديدة .. أستطاعت مرام أن تتبين ملامحه بوضوح الأن وشعرت بأنها تعرفة وقد رأته فى مكان ما من قبل .. ولكن قبل أن تتذكر كان قد أستدار الى الموظفة ليسجل أسمها .
مرت ساعة أخذت مرام خلالها الى حجرة الأشعة لفحص ذراعها ثم حولت الى قسم العظام لتجبيرها وكان طبيب الأستقبال قد عالج خدوش وجهها وكتب لها دواءا مهدئا ومسكنات ونصحها بأن تأخذهم فور عودتها الى بيتها .. لم يتركها صالح طوال الوقت وقد صرف حارس الأمن كى يعود الى مناوبته وطمئنه الى أنه سيعتنى بها ويعيدها بنفسه الى البيت وقد أكد له أمام دهشة مرام بأنها تكون قريبته وعندما همت بالأعتراض قال بأبتسامة متجهمة
– والدك يكون زوج شقيقتى .
تعجبت مرام لتلك المعلومة ولكنها لم تقف عنها كثيرا وأكدت للحارس بأنها ستكون بخير وشكرته على تعبه .