****
بيت الممزرعة
أنزلها والدها أمام البوابة الخارجية لأنه كان مضطر الى الذهاب الى المصنع .
وجدت سيارة صالح متوقفة أمام الباب الداخلي فتملكها الحماس .
لم تجد أحد بغرفة الجلوس فتوجهت الى غرفة نهال فربما تجده هناك فهي تشك بأنه توجه الى حجرة الحديقة ولكن قبل أن تطرق الباب الذى كان مواربا سمعت ما جعلها تتجمد فى مكانها
– سوف أطلقها .. قلت لا داعي لقلقك بعد الأن .. سأتركها .. لقد أتخذت قراري بالفعل وفكرت به جيدا .
كان صوت صالح .. بارد وحاد
قالت نهال ردا عليه
– سيكون هذا أفضل لكليكما .. أفضل للجميع .. وابنة عمك أولى بك .
رد عليها
– نعم معك حق .
قالت
– أحمد لن يغضب من قرارك هذا فأنت تعرف شعوره بسبب وجودها هنا .. ومنذ البداية وهو كان رافضا لتلك الزيجة .
قال متأففا وكأنه لا يرغب فى مزيد من الكلام فى هذا الأمر
– نعم نعم .. أعرف .
استدارت مرام عن الباب وسارت متصلبة حتى وصلت الى غرفتها وأغلقت الباب
واستندت اليه للحظات .. تستجمع أنفاسها .. ثم خطت بأطراف مرتجفة الى الداخل .. قرر أن يتركها .. لم يعد يريدها وبالتالي هو لن يريد طفلها .. ولكن لا .. صالح ليس من النوع الذى يرفض طفله أنه ليس مثل والدها يكره طفلا لأنه يكره أمه .. فهل سيغير رأيه ويبقيها معه اذا عرف بأنها حامل ؟
ولكن أين كرامتها ؟ تقف هنا تبحث عن سبب يجعله يبقيها معه حتى ولو كان لا يريدها ..