****
هجر فراشها ..
سعادتها لم تستمر سوى لليلة واحدة
طلب صالح من أم عبيد ونجاة تجهيز حجرة الحديقة له .. صدمها ما فعله وأحزنها وأدركت أنها لن تستطيع اثناءه عن عزمه فى حالة لو ذهبت اليه تترجاه كي يعود آملة أن يعود من نفسه اليها .
ولكن مرت الأيام وظل على حاله وعانت هي من نظرات الجميع المهينة لها فزوجة يهجرها زوجها بتلك الطريقة شئ لم يعتادا على رؤيته أبدا وقد أنتشر الخبر فى العائلة وكان بعضهم يقوم بزيارتهم ليتفرجوا عليها فكانت تحبس نفسها فى غرفتها لحين رحيلهم .
داست على كرامتها مرة وذهبت اليه فى احدى الأمسيات لتتحدث معه.. فقد أشتاقت اليه وربما تنجح فى استمالته ويعود اليها .
وجدته يصلي .. جلست على الأريكة الصغيرة الملاصقة لأحد جدان الحجرة بانتظار أن ينتهي من صلاته وعندما فعل نظر اليها ببرود وسألها عما جاء بها
– أردت التكلم معك .
طوى سجادة الصلاة ووضعها على ظهر المقعد المجاور للنافذة
– هل هناك شئ مهم تريدين التكلم بشأنه ؟
هزت كتفيها وتململت فى جلستها بقلق
– لا .. فقط مللت من البقاء وحدي .
قال ساخرا
– وجئت الي كي أقوم بتسليتك .
قالت بحزن
– لماذا لا تتحدث معي بطريقة طبيعية يا صالح وتكف قليلا عن السخرية مني ورمي الأهانات في وجهي ؟
أعطاها ظهره وهو يتثائب عن عمد واتجه الى فراشه الصغير
– آسف ولكن هذه هي الطريقة الوحيدة التى تصلح للتعامل معك .. أنا متعب وأريد أن أنام … هيا أذهبي من هنا .
وقفت بحدة وقالت بعصبية
– متى ستعود الى غرفتنا أم أنك تنوي البقاء هنا الى الأبد .. أنت لا ترى نظرات الجميع لي وكأنني ..
قاطعها بحدة
– سأبقى ما يحلو لي من وقت .. ولا أهتم كيف ينظر اليك الجميع وما الذي يظنوه بشأنك .
وضعت يديها على خصرها وقالت منفعلة
– طلقني اذا كنت لم تعد تريدني .
لم تكن تقصد ذلك حقا وقد خشيت للحظات أن ينفذ لها طلبها ويكون قد مل من وجودها فى حياته ويرغب بالتخلص منها فكتمت أنفاسها وقلبها يخفق بعنف , أستدار اليها ببطئ وضاقت عيناه عليها بحدة
– لمن أشتقت .. له .. أم لوالده ؟ .. أم للمال الذي تسعين للحصول عليه .
شحب وجهها وقالت بصدق
– هل ستصدقني لو قلت لك أنني لم أعد أريد من هذه الدنيا غيرك ؟
صمت للحظات ثم قال بهدؤ شديد
– لا .. لن أصدقك .. فأنت مخادعة وكاذبة .. بلا أخلاق وبلا ضمير .
أحنت رأسها وخرجت على الفور وكل خلية فى جسدها تأن ألما .. الى متى ستظل تتحمل أهاناته ؟ وهل لديها بديل لما هي فيه ؟!!!!!!!!!!!!