رواية وغابت شمسها الفصل الخامس 5 بقلم مايسة ريان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

****

دخلت مرام الى حجرة الجلوس وهى مرتدية ملابسها استعدادا للخروج بصحبة صالح الذى كان واقفا فى أنتظارها وقد رقت نظراته وابتسم لها فور ظهورها أمامه .. كان سيأخذها لرؤية بساتين الزيتون والمصنع وسينتهز فرصة وجودهما بمفرهما كي يفاتحها فى موضوع زواجهما فعرض عليها الأمر قائلا
– لا يصح أن تتركينا وأنت لم تري أشجار الزيتون والمصنع بعد .. فهل ترافقيننى اليوم لزيارتهما .
وافقت مرام على الفور متخلية عن حذرها فى الخروج .. فبصحبة صالح لن تخشى أن يهاجمها أحد .. معه ستكون بأمان .. ألم يكن ضابطا ؟ سيعرف كيف يحميها خاصة وقد سمعت الكثير أثناء اقامتها هنا فالجميع يؤكد بأنه كان ضابطا فى أحد الأجهزة السيادية وكان ذو شأن ومازال لديه نفوذ واصدقاء فى أهم المراكز .. وألم ترى بنفسها الدليل على ذلك يوم أن أعترضتهم احدى نقاط التفتيش على الطريق ؟
سألها صالح متحمسا
– هل أنت جاهزة للخروج ؟ .. ولا تقلقي لقد أخذت اذن والدك أولا .
كادت أن تتهكم على قوله ولكنها منعت نفسها فهذا آخر ما قد تقلق بشأنه .. فوالدها لا يكترس بها ولا يهمه ما تفعله فى حياتها ولم تغب عن عينيها تلك الراحة التى علت وجهه بالأمس عندما أعربت عن رغبتها بالعودة الى الأسكندرية والى بيتها .. ولكنها فى حقيقة الأمر لم يكن لديها أدنى نية للرحيل .. لقد قالت ذلك لهدف وهو دفع صالح لأخذ خطوة جادة بشأنها .. لقد مارست معه طريقة قديمة ومستهلكة .. جزء من مكر الأنثى وفنها لكيفية الأيقاع برجل .. تستخدمها النساء منذ قديم الأزل والعجيب أنها مازالت تأتى بنتيجة اجابية مع معظم الرجال بأختلاف سماتهم وتنوع أخلاقهم وطبائعهم ومجتمعاتهم .. جميعهم يصيرون صرعى عندما يتعرضون لهذا النوع من كيد النساء وقد استخدمته مرام من قبله مع والد فودة .. أغرته وصدته ثم اقنعته بأنها من يده ستطير .. فخر على ركبتيه مستسلما لها وهوالذى كان يظن نفسه بالنساء خبير .. ولكن صالح لم تستخدم معه الأغراء الصريح فهى تفهم فى نوعية الرجال والفضل فى ذلك يعود لأمها وكثرة تجاربها وتربية جدتها ولؤمها .. كان صالح من النوع الحامي الذى يتسم بالشهامة والمرؤة فكان سلاحها الذى أشهرته فى وجهه هو الضعف والمسكنة ثم راحت تراقبه بعينان نصف مغمضتان وهو يقع فريسة لسحر ضعفها وعندما تأكدت من أنه أصبح مسلوب اللب بها مارست تلك الحيلة القديمة وفى الصباح وجدته يستدعيها ويطلب منها مرافقته وهى تتوقع ما هو آت وقد حضرت ردود أفعالها المتوقعة منها .
– هل نذهب ؟
أبتسمت له برقة وخجل مصطنع
– نعم .
****

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية قصة امي الفصل الرابع 4 بقلم جمانه السعيدي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top