***
عشرات الرسائل والمكالمات .. من فودة ووالده وخالها مروان ورسالة واحده من أمها تجاهلتها ولم تهتم بقراءتها
كانت رسائل فودة كلها تهديد ووعيد ويسأل عن أمانته وأخر رسالتين كان يتوسل فيهما اليها أن تتصل به مع وعد بعدم التعرض لها أما رسائل والده فكانت مثيرة للشفقة وللسخرية معا .. يرجوها فيهم بأن تعود اليه ويذكرها بحبهما وكان يعتقد أنها تركته لأن والديها رفضا علاقتها به وفى آخر رسالة كان يحرضها فيها على الهرب معه ويعدها بأن يعوضها عن كل شئ وأنه سيمنحها كل ما ترغب به وفكرت بحسرة وهى تقرأها أنه لولا ورطتها مع فودة لأنتهزت تلك الفرصة ولكانت أصبحت الأن زوجة رجل من أغنى أغنياء مدينة الأسكندرية . وتجاهلت طلب خالها مروان كي تتصل به على وجه السرعة فهي لم تكن فى حالة مزاجية جيده للتحدث مع أحد .
عادت وأغلقت هاتفها بعد أن أنتهت من قراءة الرسائل ولكن قبل أن تستدير عن النافذة لمحت بطرف عينيها صالح وهو يراقبها من خلف نافذة حجرة الحديقة فتظاهرت بعدم رؤيتها له .. هى ليست غبية وترى جيدا أنه فى طريقه للوقوع فى حبها ولأنها تعانى فى الوقت الراهن من رجلين ينغصان عليها عيشها فلا ينقصها وجود آخر .. عاشق .. تكون مضطره الى تحمل ثقل مشاعره .