****
فندق ميديترينيان أزور على البحر
حفل زفاف فودة وميمي ….
رفض فودة دعوة والده لحضور زفافه وقد تأكد صالح من عدم وجوده والا كانت قد واجهت مشكلة حقيقية فى السماح لها بالحضور وكذلك لم يحضر والدي ميمي فقد أنقطعا عنها تماما ما عدا شقيقتها هايدي التى ظلت على أتصال دائم بها ولكنها عجزت عن حضور زفافها لوجودها بالخارج مع والديها ولم يكن هناك أحد من شلة الفساد القديمة من أصدقائهما كذلك .
بدأت الزفة بحضور العروسين ووقفت مرام وبجوارها صالح فى أستقبالهما .. لمحها كل من فودة وميمي وكانت ميمي رائعة فى ثوب الزفاف وحجابها الأبيض الأنيق على رأسها .. أبتسمت مرام ولوحت لهما بسعادة ورأت محمد ابنها الصغير يسير أمامهما فى بذلة سهرة سوداء سعيدا ومنتشيا بحاله مما دفع صالح ومرام للضحك ..
أنتهت الزفة وذهب العروسان الى الكوشة وتبعتهما مرام ومن خلفها صالح الذى كان كظلها وعرفت السبب عندما همس فى أذنها
– ان تجرأ وعانقك ذلك التافه سألكمه على وجهه ولن يهمني أنه عريس .
كتمت مرام ضحكتها .. لم ينسى صالح ما حدث فى اليوم الذي خرج فيه فودة من السجن وكانت مرام قد طلبت منه وهي تتوقع الرفض أن تذهب مع ميمي لأستقباله .. أسود وجهه من الغضب فقد كان قد منعها من زيارته وأنتظرت أن يصيح فيها غاضبا ولكنه فاجأها بأن قال أنه سيذهب معها .. وكانوا فى أنتظاره أمام باب السجن مع ميمي ووالدته وشقيقته .. خرج وهو يكاد يقفز من السعادة وعانق والدته وميمي وشقيقته ومحمد الصغير وعندما جاء الدور على مرام وصالح عانقها وهو يقفز بها سعيدا برؤيتها مما جعل صالح يقف يكاد ينفجر من الغيظ والغضب ولكن فودة عاجلة بعناق قوي هو الآخر وهمس بشئ فى أذنه جعل صالح ينظر اليه بحدة ولكنه لوى شفتيه بأبتسامة رغما عنه وعندما سألته مرام فيما بعد عما قاله فودة وجعله يبتسم فقال بعصبية
– أنه فتى لئيم وخبيث .. طلب أن أسامحه على عناقه لك فى مقابل أن لا يخبر أمه أنني أنا من ألقيت به فى السجن .
ضحكت مرام حينها بقوة زادت من غضب صالح .. فقد كانت تتخيل ردة فعل أم فودة عندما تعرف أن ذلك الرجل الذي عاملته بحفاوة وأحترام هو من تسبب بوجود أبنها فى السجن والمؤكد أن صالح فكر فى نفس الشئ حينها لهذا ضحك من سخرية الموقف .
وقف فودة وميمي لتلقي التهاني وعندما لمح فودة مرام قادمة فتح ذراعيه صائحا بفرح
– مراااام .
لكزته ميمي بطريقة واضحة وهي ترى وجه صالح يصبح شرسا وجسده متحفزا فضحك فودة وأنزل ذراعيه بجانبه وتنهدت مرام بأرتياح وهي تصافحه وتحتضن ميمي ولكن صالح ظل متأهبا فهو لا يثق به .
مر الحفل على أكمل ما يكون وكان الجميع سعداء .. حضر خالها وشيرين ووالدتها مها الزفاف وجلسوا جميعا على مائدة واحدة .