****
ما الذي فعله بحق الله .. كيف ضعف بتلك الطريقة وأظهر المشاعر التى أقسم أن يوئدها بداخله الى الأبد .. لكن عندما رآها تقف بتلك الطريقة على الشرفة مقدمة على قتل نفسها شعر بأن روحه تنسحب من داخله واسودت الدنيا أمام عينيه وفكرة واحدة سيطرت على رأسه بأنه سيلقي بنفسه وراءها ان فعلت .. لن يعيش فى هذه الدنيا من دونها ولم يفق من سكرته هذه الا وهو يتأملها وهي تنام بوداعة متوسدة صدره وبسمة هادئة تستريح عند زاوية شفتيها فعادت النار لتشتعل فى رأسه نادما على لحظات ضعفه وأقسم ألا يعيدها ورغم ذلك لم يبعدها عنه واحتفظ بها قرب قلبه.
****
– سنرحل اليوم .
جلست على الفراش تفرك عينيها الناعستين ثم نظرت اليه , كان يرتدي ملابس الخروج ويخرج بقية ملابسه من الخزانة ويضعها فى حقيبة سفره , تبقى يومان على أنتهاء الأجازة وقد كان مصرا على البقاء حتى نهاية الحجز فماذا حدث وجعله يغير رأيه فسألته
– هل حدث شئ سيئ فى البيت ؟
رد باقتضاب
– لا .. ولكنني مللت من البقاء هنا .
ثم انشغل بوضع ملابسه فى الحقيبة وعندما أطالت المكوث فى مكانها صاح بها بحدة
– أسرعي والا سوف نتأخر على الطائرة .
خرجت من الفراش وذهبت الى الحمام وهي تتساءل أين ذهبت رقته معها بالأمس ؟
وعندما خرجت من الحمام باشرت فى تحضير حقاءبها وكان هو قد خرج من الغرفة فغلفها الحزن لقد ظنت للحظات بأنه صفح عنها وعاد يحبها من جديد ولكن ما تراه منه الأن يجعلها تظن بأنها كانت فاقدة الحس لتعتقد شيئا كهذا .
تناولا أفطارهما بسرعة وجاء الحمال لأخذ حقائبهم وقبل أن تخرج مرام من الغرفة للمرة الأخيرة نظرت حولها بمرارة .. لا تصدق كمية الأحداث التى حدثت هنا خلال بضعة أيام فقط وها هي ذاهبه الى مكان آخر لا يريدها فيه أحد ولا تعرف كيف ستعامل فيه بعد أن فقدت حماية ودعم أهم ركائزه .. صالح .