****
كافيتريا دوار جحا على البحر
قالت مرام رافضة بشدة
– هذا أبعد من خيالك .. لن أعطيك مليما واحدا .
مال فودة الى الأمام وأمسك يدها بشده وهو يتوسل اليها
– أقسم أن أعيده اليك مضاعفا .. أنا فى حاجة ضرورية لهذا المال .
سحبت يدها منه بعنف
– أطلب المال من أبيك فهو ثرى جدا .
– أنه يرفض أعطائي شيئا .. لقد عرف بأننى أتعاطى ويظن أنه اذا منع عنى المال سوف أبطل .
قالت له بحده
– وما ذنبى أنا ؟ .. تعلم جيدا كيف حصلت على ذلك المال وأننى لن أحصل على غيره .
– قلت سأعيده لك مضاعفا وفى وقت قريب .. لماذا لا تثقين بي ؟
تلفتت حولها قبل أن تقول بصوت خافت
– لأنك ستنفقه على شراء المخدرات .
وعدها
– ليس هذه المرة .. سأستثمره فى عمل .
– وأى عمل هذا ؟
– تجارة مربحة جدا مع صديق لى .. بعض أجهزة المحمول مستوردة من الصين بسعر بخس وقد أتفقنا مع التجار سلفا وبمجرد تسليمهم الأجهزة سنحصل على المال وسأعيد لك نقودك مع الفائدة .
فكرت مرام للحظات وراحت تقلب الأمر فى رأسها ثم قالت
– قلت أنك ستعيد لى المبلغ مضاعفا .
رد بلهفه عندما رأى أن موقفها بدأ يلين
– نعم وفى خلال أسبوع على الأكثر .
لم تكن تشعر بالراحة ولكنها كانت تطمع فى المبلغ الزائد الذى سيأتيها وفى نفس الوقت عدم ثقتها فى فودة كانت كبيرة فهو شاب مدلل لم يعمل أبدا فى حياته من قبل كما أنه مدمن والمال الذى أعطاها والدها اياه كان آخر شئ سيعطيه لها وقد حذرها من اللجؤ اليه مرة أخرى من أجل الحصول على المزيد .
– سوف أعطيك المال على شرط أن تكتب لى وصل أمانة بضعف المبلغ الذى سوف تأخذه منى .
قال بحماس
– موافق .
لم تكن مرام قد وضعت المال وديعة فى البنك بعد كما أتفقت مع والدها وكانت تنوى ذلك فى الغد فأخذته كما هو وسلمته لفودة وقد سلمها هو وصل الأمانه ومر الأسبوع دون أن تسمع كلمه منه وقد حاولت الأتصال به وفشلت فأنتابها القلق الشديد خاصة وأن المال المتبقى لها من المبلغ الذى أعطاه لها خالها بدأ فى النفاذ فأتصلت ببعض أصدقاءهما وسألت ان كان أحدهم قد رأى فودة مؤخرا ولكن جميعهم قالوا أنه أختفى منذ فترة ويتصلون به ولكن هاتفه مغلق بأستمرار فأنتظرت يومين آخرين وعندما لم يظهر أخذت وصل الأمانة وذهبت لمقابلة والده .. فلا يهمها ان أغضبه ما ستقوم به فهى تحتاج الى نقودها