****
حجرة الجلوس
لم تسأله عن هوية ضيوفهم لذلك دهشت عندما وجدت رباب جالسة بصحبة والدها وزوجته وكانا يضحكان بشدة على شئ تقوله .. حدقت مرام بوجه والدها لبعض الوقت باستغراب فهذه هي المرة الأولى التى تراه فيها يضحك بهذا الشكل وقد بدا مختلفا .
قال صالح وهو يدفع مرام لتتقدم الى الداخل
– ما الذي يضحككم .. شاركونا .
نظرت اليه نهال وقالت ضاحكة
– تعالوا .. هذه البنت مجرمة .. لم أضحك هكذا منذ زمن .
كانت تشير الى رباب التى وقفت وتقدمت من مرام وهى تقول بابتسامة مجاملة
– حمد لله على السلامة يا مرام .
شعرت مرام بالنفور منها وكادت أن ترد على تحيتها ويبدو أن صالح قد شعر بنيتها هذه بسبب تيبس جسدها تحت راحة يده .. لكزها فسيطرت على ردة فعلها الغريزية وبادلت رباب التحية وقبلت وجنتيها .
قالت نهال لزوجها من بين أسنانها وهي تشير برأسها لمرام
– أحمد .
ولكن مرام وفرت عليه وعلى نفسها الأحراج وذهبت بسرعة وجلست على مقعد بعيد عنه فلم يعيرها أنتباها الا بنظره عابرة عند دخولها , نظرت الى رباب مبتسمة وسألتها عن أحوالها وأحوال عائلتها فأجابتها رباب على أسئلتها وهي تنقل نظراتها بينها وبين والدها بحيرة وفضول ولكنها عادت لتكمل حديثها السابق وقد استطاعت أن تخفي فضولها ببراعة بحديثها الفكاهي .
كانت خفيفة الظل .. أعترفت لها مرام بذلك ولكنها لم تضحك على أي شئ كانت تقوله من قلبها واكتفت برسم ابتسامة باهته على شفتيها وبداخلها يحترق غيرة فقد كان صالح يضحك .. يضحك بطريقة لم تراه يفعلها معها منذ ذلك اليوم المشؤوم فلم تتحمل البقاء بينهم كالغريب المنبوذ أكثر من ذلك ووقفت وهي تقول
– سأذهب لأساعد أم عبيد فى تجهيز العشاء .
نظر اليها والدها ونهال بدهشة فى حين ألتوت شفتا صالح بسخرية , قالت نهال
– لا تتعبي نفسك .. فقد جئت من سفر اليوم وتبدين متعبه .
ردت وهي تتوجه الى الباب
– لا .. لست متعبة .. أنا بخير .