****
وهما فى السيارة سألته
– هل أنهيت حجز شهر العسل ؟
بعد عودتهما من القاهرة أقترحت مرام على صالح فكرة أن يقضيا شهر عسلهما فى الجونة ووافق صالح دون اعتراض وقد قفزت تلك الفكرة على خاطرها بمجرد أن أخبرها فودة بأنه يختبئ هناك فوجود صالح معها وهى تحمل المخدرات سيجنبها الشبهة كما حدث على الطريق
– نعم .. وفي فندق كما أقترحت .
تنهدت بأرتياح .. قريبا ستتخلص من ذلك الهم وتبدأ حياة جديدة بلا مشاكل ولا هموم .. غير وجود والدها الذى أصبح لا يطاق .. فهو دائم العصبية فى وجودها ونظراته اليها كلها حقد .. حاولت أن تتجنبه كما أنها لم تعد تضايق نهال فقد رأت أثر مضايقتها لها على صحتها فتوقفت .
وفى المطعم
قالت مرام بعد تردد
– صالح .
ابتسم لها فتابعت
– أريد بيتا لي وحدي .
أختفت أبتسامته وسألها
– لماذا ؟ .. البيت كبير وسيكون لنا جناح خاص بنا ونهال كما ترين لن تزعجك فى شئ .
– المشكلة ليست فى شقيقتك .. المشكلة فى أبي .
زفر صالح بضيق
– أعلم .. لاحظت طريقته ولم تعجبني ولكن ليس بيدي حيلة أنه فى مقام أبي ولا أستطيع تعنيفه من أجلك وأنتقالنا من البيت صعب بل مستحيل أنه بيت العائلة وهو ملكي .. ونهال أيضا لن أسمح لها بالخروج منه .
قالت بلهفة
– لا .. لا أقصد أي شئ من هذا ولكني كنت أفكر أن يكون لنا شقة فى الأسكندرية نلجأ لها عندما نشعر بالحاجة الى الأنفراد بأنفسنا والأبتعاد عن الضغط .
– لديك شقة بالفعل .
– نعم ولكنها صغيرة .
قال صالح بصبر
– لسنا فى حاجة الى شقة أكبر فى الوقت الحالى ولكني أعدك بمجرد أن تنصلح أحوالي المالية سوف أشتري شقة تطل على البحر وتقومين بتجهيزها كما تشائين.
سألته وهى عابسة
– ماذا تعني بأحوالك المالية ؟
شرح لها قائلا
– لقد قمت بتحديث المصنع وتجديد الماكينات مما أضطرني الى الأستدانة من البنوك لتغطية التكاليف وسيأخذ بعض الوقت حتى تدار الأرباح وأستطيع سداد ما علي وبعدها ستكون الأرباح خالصة لنا لنفعل ما نريد .
فكرت مرام بينها وبين نفسها قائلة .. أرجو أن تنصلح تلك الأحوال قريبا فأنا لن أتحمل العيش فى تقشف .. فيكفيني تقشفا .
سألها صالح
– والأن ماذا ستأكلين ؟
ردت بما يشبه الأحباط
– مثلما أكلنا فى المرة السابقة .
وبعد الغداء عرضت مرام موضوعها الثاني والذي قلب الجو بينهما الى حد الخصام فقد قالت له أنها تريد الحجز عند طبيب أمراض نساء فسألها عن السبب فأجابت بهدؤ
– أريده أن يصف لي وصفة لمنع الحمل