رواية وغابت شمسها الفصل الثامن 8 بقلم مايسة ريان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

****

عاجلها صالح بالقول عندما عادت مع ليلي
– لقد تأخرتما كثيرا .
قالت ليلي وهى تضحك بطريقة مبالغ فيها
– تعرف الفتيات عندما ينفردا ببعضهم البعض تكثر النميمة ويضيع الوقت .
ودت مرام لو ترفسها بقدمها كي تصمت فقد أبتسم صالح ولكن ابتسامته أتسمت ببعض الريبة فقالت بسرعة
– هل نذهب ؟
دفع صالح الحساب وأوصلهما حتى موقف السيارات وقال لمرام
– هل بقى أمامك الكثير من الوقت فى التسوق ؟
– بالطبع هناك أهم شئ .. فستان الزفاف .
نظر اليها صامتا لبعض الوقت ثم ابتسم وقال
– حسنا نتقابل فى السابعة كما أتفقنا .
شيعهما صالح بعينيه حتى غاصت سيارتهما بين الزحام وقد أكفهر وجهه وهو يعود وينظر تجاه المطعم وقد ضاقت عيناه بنظرة حادة .

****

هبط الليل وكانت مرام تشعر بالأرهاق الشديد من اللف على المحال طوال اليوم وعندما جاء صالح لأخذها من عند بيت ليلي كانت بالكاد تستطيع أن تقف على قدميها وعلق صالح قائلا بسخرية مازحة وهو ينقل حقائب المشتريات الى حقيبة السيارة والمقعد الخلفي
– هل ظل شيئا فى المتاجر لم تشتريه ؟
قالت معلقه وهى تصعد الى المقعد المجاور له
– لعلمك فقط .. هذا لا شئ بجانب ما تشتريه العروس فى العادة .. فلا تنسى المفروشات والستائر وأدوات المطبخ والنيش و ..
قاطعها ضاحكا
– هذا يكفي .. حمدا لله أن هذه الأشياء قد أتفقت على شراءها والا كنا مكثنا فى القاهرة أسبوع على الأقل .
عندما أصبحا على الطريق السريع سألها صالح بعفوية
– أخبريني .. هل صديقتك ليلي لديها خطيب أو صديق ؟
سألته مرام بدهشة
– ولماذا تسأل ؟
هز كتفيه بلامبالاة ورد
– فضول لا أكثر .
عقدت حاجبيها ومر خاطر على بالها جعلها تسأله بحدة
– هل أعجبتك ؟
نظر اليها بدهشة ثم انفجر ضاحكا بشدة
– هل تغارين ؟
نعم كانت تغار ونظرت اليه غاضبة وسألته
– لماذا تسأل سؤال كهذا ان لم تكن مهتم بها ؟
قال بجد
– أنا مهتم بكل ما يمت اليك أنت بصلة .. وجدتها فتاة خفيفة بعض الشئ .
هاجس بداخلها كان يعمل كجهاز انذار راح ينبهها .. هناك شئ ليس عاديا خلف أسئلته هذه فقالت
– نعم .. هناك شخص ما وعلاقتهما شبه جديه .
رمقها بنظرة أهتمام
– حقا ؟
قالت بسرعة
– ولن أقول أكثر من ذلك فأنا لا أحب أن أتحدث عن حياة صديقاتي الخاصة
صمت للحظات ثم قال
– نعم معك حق .. آسف على تطفلي .
لم تقل شيئا وأخذت وضعا أكثر راحة وتظاهرت بالنوم وهي تفكر عن سبب أسئلته تلك وهل شك فى شئ ؟ وظلت هكذا حتى سقطت فى نوم حقيقي .
فكر صالح .. ان شكوكه لا يجب أن تفسد عليه حياته .. وعمله السابق لا يجب أن يسيطر على طريقة تفكيره فما حدث قد يبدو عاديا لبعض الناس .. فعندما تأخرتا فى دورة مياه المطعم شعر بالقلق لطول المدة التى قضيتاها فيه ولاحظ أحد الندل وهو يتهامس مع زميل له وينظران تجاهه .. تظاهر بعدم ملاحظته لشئ وجلس بصبر حتى عادتا وكان وجه مرام متوترا وصديقتها تثرثر بلا سبب وأثناء دفعه للحساب لاحظ تلك النظرة التى تبادلتها صديقة مرام مع ذلك النادل .. وبعد انصرافهما لم يستطع أن يقاوم حاسته البوليسية التى تخبره بأن هناك شيئا غير طبيعي قد حدث فرجع الى المطعم وعاد يتقمص شخصية ضابط الشرطة التى كان يظن نفسه قد نسيها وبسهولة جعل الشاب يتكلم .. وأخبره أن الفتاتان قد خرجتا من الباب الخلفى للمطعم وغابتا لبعض الوقت ولكنه لم يعلم ماذا كانتا تفعلان بالخارج .. وبسرعة فتح صالح تحقيقا شاملا مع العاملين وأخبره أحدهما أنه شاهدهما تقفان مع شاب عند أول الشارع فطلب رؤية كاميرات المراقبة .. أعترض مدير المطعم ولكن صالح لم يكن فى مزاج لتقبل الأعتراضات واستعان بأحد أصدقاءه فى مديرية أمن القاهرة وبمكالمة هاتفية منه سمح له بالأطلاع على التسجيلات وسجلت الكاميرات لقاء ليلي بأحد الشباب أمام باب المطعم الأمامي ولكن الباب الخلفي لم يكن عنده كاميرات ورأى ما يشبه الشجار كان يحدث بين ليلي والشاب الذى كان يولي الكاميرات ظهره فلم يرى منه صالح سوى جانب وجهه وهو ينصرف فطمأن نفسه أن الشاب ربما يكون صديق ليلي ولا علاقة لمرام بالأمر ومن الجائز أنه كان سينضم اليهما على الغداء ووجوده أفسد خطتهم لذلك تصرفا بأرتباك .
رمق مرام الغارقة فى النوم بجواره وتذكر اللحظة التى أطعمته فيها بيدها .. كانت نظرات عينيها تقول أن مشاعرها تجاهه صادقة وحقيقية فلا يجب عليه أن يشك بها ويظلمها .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية قدر صبا الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم سمية رشاد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top