رواية وغابت شمسها الفصل الثالث 3 بقلم مايسة ريان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

****

بدأت مرام العمل فى اليوم التالى مباشرة ولم تهتم لنظرات الموظفين ولا الى تهامسهم عليها خاصة وقد أصبحت بعد ايام قليلة تحتل مكانة كبيرة وهى مازالت صغيرة ولا تمتلك أى خبرة فى العمل وكان كل ما يقلقها هو ظهور فودة لأفساد خطتها التى تسير فيها بنجاح كبير .
كانت فى السابق تتساءل .. الى أى مدى قد يصل الرجل لكى يحصل على أمرأة يرغب بها ؟ وهذا ما أختبرته مع عصام .. ذلك الرجل المحنك صاحب الخبرات .. راح يلهث وراءها كمراهق عاشق يغار عليها من كل رجل تتحدث اليه أو تضحك له وكانت تتعمد فى بعض الأحيان أن تلاطف بعض العملاء أمامه وتعامله هو ببرود وتراه وهو يتلظى بنار الغيرة ويسعى لأرضاءها بشراء الهدايا لها والتى كانت ترفضها بحسرة فخطتها كانت طويلة المدى وهو أن تجعل هذا الرجل يتعلق بها لدرجة أن يطلب منها الزواج واستطاعت بمهارة أن توقف تحرشاته بها بتهديدها له بترك العمل وكانت قد أفهمته أنها تقيم مع خالها وأن والدها يأتى لزيارتها أسبوعيا وأمها تتصل بها طوال الوقت للأطمئنان عليها ومعرفة أماكن تواجدها حتى لا يظن أنها متاحة له وأنها بلا أهل يهتمون لأمرها وبعد عشرة أيام كان قد نضج تماما . أتصل بها خالها مروان فى الصباح وقال أنه سيمر عليها فى مقر عملها واستغربت .. أنهما على أتصال من وقت لآخر وكانا نادرا ما يتقابلان وقد زارها مع خطيبته مرة واحدة ليباركا لها على الشقة الجديدة ومن بعدها ظلت المكالمات الهاتفية هى الشئ الوحيد بينهما
نظر خالها الى مكتبها الأنيق وقال مازحا
– يبدو انك شخصية مهمه كى تحصلين على مكتب كهذا .
أبتسمت له بغرور
– أنا دائما مهمة .. ولا يجب أن تحقد علي اذا كان مكتبك فى شركة المحمول لا يضاهى مكتبى الجميل .
ضحك وقبل أن يجيب فتح الباب بحدة ودخل عصام وعيناه مشتعلتان من الغضب ونظر الى مروان
– سمعت أن لديك زائر خاص يا أنسه مرام .
وقفت مرام
– نعم سيدى .
وكادت أن تنفجر ضاحكة عندما أحمرت عيناه وكان على وشك الهجوم على خالها الذى جلس مدهوشا يحدق فى وجه الرجل الأكبر سنا والذى تابع بحدة
– الزيارات الشخصية ممنوعة أثناء دوام العمل .
كان يصرخ تقريبا ثم أنصرف وأغلق الباب بعنف , سقطت مرام على مقعدها وقد أنفجرت ضحكتها .. عبس مروان ونظر اليها قائلا
– يبدو كرجل سيفقد عقله من أجلك .
أبتسمت بجذل
– لا تشفق عليه .. فهو ليس ملاكا .
تأملها للحظات ثم قال متجهما
– أشعر بأننى السبب فى ذلك .. عندما نصحتك أن تبحثى عن زوج ثرى لم أقصد أن يكون رجلا من عمر والدك .
هزت كتفيها بالامبالاة
– الأختيارات بين الشباب محدودة وهم أكثر تفاهة وعوزا مهما كان أباءهم من الأغنياء .. صدقنى فابن هذا الرجل مدين لي بالمال .
تنهد خالها وقال بكآبه
– أحذرى منه اذن .. فقد يصبح الرجل خطيرا عندما يصل الى مرحله معينة من الضغط .
– لا تقلق علي خالى .. أننى قادرة على أن أجعله يأكل من يدى دون أن يمسنى سؤ .
بعد أنصراف خالها ذهبت الى مكتب عصام وهى تتصنع الغضب فأخذته على غرة
– لماذا فعلت ذلك ؟ .. لقد أحرجتنى أمام خالى .. ولقد طلب منى ترك العمل فورا وقال أنه سيخبر أبى وأمى وسيطلب أن يأخذنى أحدهما للعيش معه .
ثم أنهارت على المقعد تبكى بشدة من دون دموع , أسرع عصام يدور حول مكتبه وركع أمامها قائلا بندم
– خالك ؟ .. كان هذا الرجل خالك ؟.. ولماذا لم تعرفينى عليه على الفور ؟
قالت بمرارة وهى تحاول تجفيف دموعها الكاذبة
– أنت لم تعطنى فرصة لقول أى شئ .
تأوه وقال
– أنا آسف حبيبتى .. لقد شعرت بالغيرة عندما أخبرتنى السكرتيرة أن لديك زائر شاب .. طار عقلى ولم أنتبه الى تصرفاتى .. أنا آسف .
– وبماذا سينفعنى أسفك الأن .. سوف تجبرنى أمى على السفر والعيش معها فى الخليج أو يأخذنى أبى ويحبسنى فى مزرعته .. ولن .. لن أراك بعد اليوم .
شحب وجهه بشده وقال بذعر
– لا .. لا يا حبيبتى لن أسمح لهما بتفريقنا .. سنتزوج فورا ونضعهما أمام الأمر الواقع .
شهقت مرام تتصنع تفاجؤها بالأمر
– نتزوج؟ .. أنا وأنت؟ .. أحقا ما تقول ؟
أبتسم لها بحنان
– نعم .. سوف أفعل المستحيل كى تكونى لى .
تهلل وجهها من الفرح وطوقت عنقه بذراعيها وهى تهمس برقة
– حبيبى ..ظننتك ستتلاعب بي .
دخلت سكيرتيرته الى المكتب دون أن تطرق الباب وقالت عابسة وهى تراهما بهذا الوضع
– آسفة .. ولكن هناك أتصال ضرورى لحضرتك .
وقف وقال
– صلينى به .
أستأذنت مرام للأنصراف مبكرا بحجة أنها ستذهب لمقابلة خالها لأقناعة بعدم الأتصال بوالديها وقال لها عصام
– وسوف أتحدث اليه بنفسى قريبا أخبريه بذلك .
لم تعجبها نظرات السكرتيرة اليها وتوعدتها مرام بينها وبين نفسها عندما تصبح زوجة رئيسها سوف تعلمها كيف تحترمها
رن جرس هاتفها قبل أن تخرج من مبنى الشركة ووجدت رقما غريبا يتصل وعندما أجابت فوجأت بأنه فودة فشعرت بالقلق من أن يكون عرف شيئا عنها وعن والده
– مرام .. حبيبتى كيف حالك ؟
كان صوته مبتهجا فهدأت مخاوفها وقالت ببرود بعد أن تذكرت أختفائه بنقودها
– أنا بخير .. أين كنت مختفيا طوال هذه الفترة ؟
ضحك وقال
– كنت مسافرا .
كانت تعلم .. فقد ذكر والده أمامها أنه سافر فى رحلة الى تركيا عند أحد أصدقاءه ليقيم معه لبعض الوقت وقال حينها
– أحوال فودة لم تعد تعجبنى فى الفترة الأخيرة وأشك بأنه بدأ ينحرف ففضلت أن أبعده عن أصدقاء السؤ لفترة من الوقت .
وافقته وقد تعمدت أدعاء الجهل عندما حاول أن يستدرجها فى الكلام لمعرفة أى شئ عن أبنه
سألته
– ولماذا لم تتصل بى ؟
قال بمرح
– لأننى كنت أعرف أنك ستكونين غاضبة من أجل المال الذى أدين لك به ولو كلمتك ستنفجرين في غاضبة وتتهميننى بالتهرب منك .
– أليس هذا ما حدث بالفعل ؟
– لا .. غير صحيح بدليل أننى أتحدث اليك الأن لنتقابل ونتحدث بأمر نقودك .
أنفجرت به غاضبه
– أنا لا أريد الحديث .. أنا فقط أريد نقودى والا أشتكيتك فى النيابة بوصل الأمانة الذى معى .
ضحك بشده
– لا داعى لذلك .. سأعيد اليك المال كما وعدتك .. والأن أنا فى أنتظارك فى ديليس .. لا تتأخرى .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية لعبة القلوب المحرمة الفصل السابع والعشرون 27 بقلم أماني السيد (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top