أحتارت ماذا ستفعل .. كان فمه نصف مفتوحا دليلا على أنه غارقا فى النوم وقد أغاظها هذا بشدة ففى الوقت الذى تتلوى فيه شوقا اليه ينام هو قرير العين وغير شاعرا بها فقفزت من فوق ظهر الأريكة واستقرت فوقه غيرعابئة بأن حركتها آلمته فهو يستحق الوجع .. أنتفض صالح واستيقظ مفزوعا وصاح
– ماذا ؟
قالت
– أنه أنا .
صاح بها
– وماذا تفعلين بحق الله ؟
– أنام .
قال مزمجرا وهو يحاول رفع ثقلها عن ظهره
– عودي الى فراشك .
– خائفة .
رد بعصبية
– كنت تعيشين وحدك فى شقة طويلة عريضة ولم تخافي .
ردت ببرود
– صرت أخاف الأن .
عاد يقول وصوته مخنوق
– قلت أذهبي من هنا .
لفت ذراعيها حوله واندست به أكثر
– تعال معي اذا .
لف حول نفسه بحركة حادة وأصبح مواجها لها يتكئ على جنبه قائلا بغضب ساخر
– أنا لست عبدا لديك كي تأتي الي عندما تريدينني .
أرتعشت شفتيها بابتسامة فقد كان يعيد عليها ما سبق وقالته له
فقالت بصوت مثير
– سأرضى أن أكون جاريتك اذا وافقت أنت أن تكون عبدي
واقتربت بوجهها منه فتراجع مجفلا الى الخلف مما جعله يسقط من فوق الأريكة على الأرض في مشهد مضحك تعالت له ضحكات مرام المرحة فجلس صالح على ركبتيه ينظر اليها بغيظ للحظات ثم شاركها الضحك , مدت يدها تداعب وجهه وهى تقول بصدق وندم شديد
– آسفة .. والله آسفة وأعترف بخطأي .
نظر الى عينيها النادمتين قائلا وقد عاد وجهه للعبوس
– لن تفعلي ذلك مرة أخرى .. مهما حدث بيننا من خلاف لا تبعدينني عنك بتلك الطريقة أبدا مفهوم .. هذه طريقة لا تليق ببنات الأصول فمن تلجأ لمعاقبة زوجها والضغط عليه لتنفيذ مطالبها بأن تحرمه من حقوقة عليها فهي ..
وضعت كفها على فمه لتمنعه من قول المزيد
– فهمت ولن يحدث هذا مرة أخرى أبدا .. وأنت أيضا لا تعاقبني بأن تتجاهلني بهذا الشكل .
قبل كفها وأمسك يدها بيده
– وأنا أيضا آسف .
وفى لحظات كان يقف ويحملها بين ذراعيه عائدا بها الى غرفة نومهما وقلباهما يتنافسان أيهما أكثر سرعة فى دقاته من قلب الآخر .