****
عندما أستيقظت مرام ووجدت الظلام قد حل .. لم تعرف كيف سقطت فى النوم سريعا فجلست فى الفراش تتثاءب بقوة وللمرة الثانية لم تجد صالح فى الغرفة فصرخت بغيظ وهي تضرب الأرض بقدميها .. سوف تريه فهو لن يتحمل مقاومتها , عادت الى غرفتها وارتدت قميص نوم جديد كان طويلا ويبدو للوهلة الأولى أنه محتشما ولكن نوع القماش وقصته يعطيانه أغراء أكثر من القصير والشفاف ثم تمددت على الأريكة تشاهد التلفاز وتنتظر .
بعد منتصف الليل بنصف ساعة عاد صالح وكانت مرام كما هي فى مكانها ولكن غضبها كان أكثر أشتعالا وعندما واجهها بابتسامته الهادئة أنفجرت فيه غاضبة
– لن أتحمل معاملتك هذه .. تتجاهلني بهذا الشكل المقيت وتخرج على راحتك .
قال وقد أصبح وجهه صارما كصوته
– لقد سألتك ان كنت تريدين الخروج وقلت لا .. ماذا أفعل .. أحملك وأخرج بك رغما عنك ؟
جزت على أسنانها بغيظ
– لا .. ولكن أتركني وحدي طوال اليوم وعش حياتك وحدك .
لمعت عيناها بالدموع وهي تستدير وتدخل الى غرفة النوم ومنها الى الحمام .. غسلت وجهها وجففته ثم عادت الى الداخل لتجد صالح بأنتظارها .. أقترب منها وحاول معانقتها ولكنها رفضت وابتعدت عنه بحده فقال
– هيا .. أنا آسف .. دعينا ننهي هذه اللعبة السخيفة لقد مر كلانا بيوم سئ وفى الحقيقة لم استمتع بأي لحظة وأنا بعيدا عنك .. لقد أشتقت اليك حبيبتي .
شعرت مرام بالرضى وقد حان وقت أنتقامها .. أنه يريدها ونظرات عينيه الى جسدها تقول ذلك وأكثر .. فوقفت بطريقة مستفزة لرجولته وقالت وعيناها ترمشان بخبث وأغراء
– أنا لست جاريتك كي تصالحني متى أردتني .. سوف أنام وحدي الليلة تماما كما تركتني وحدي طوال اليوم .
تسمر صالح في مكانه للحظات حتى أستوعب كلماتها التى لم يتخيل أن تقولها له فى يوم من الأيام فهل هذا نوع العقاب الذى ستمارسه ضده كلما أختلفا فى شئ ما ؟ ثم تحرك وكانت حركاته عنيفة وهو يأخذ ملابس نومه ويدخل الى الحمام .. صعدت مرام الى الفراش وهي تشعر بالرضى عن نفسها وابتسمت بخبث وفكرت أنه عندما يأتي الى الفراش ستستفزه أكثر حتى يفقد سيطرته على نفسه ويتوسل اليها كي تحبه وترضى عنه ولكن رهانها للمرة الثانية قد خسر فقد خرج صالح من الحمام وهو أكثر هدؤا وبرودا وأخذ الغطاء الأحتياطي من الخزانة وخرج من الغرفة مغلقا الباب خلفه بهدؤ شديد .. جلست مرام فى الفراش وقد أصابها الذهول ثم قالت بعنف
– أذهب الى الجحيم .. لن أتأثر .
ولكنها تأثرت وبشدة فقد راحت تتلوى فى الفراش وترفس بقدميها الأغطية وقد جفاها النوم وأضناها الشوق اليه .. لقد طار غضبها وأستياءها منه وظلت حاجتها الى دفئ أحضانه تؤرقها وفى الرابعة فجرا أصبحت لا تطيق البقاء بدونه أكثر من ذلك .
فخرجت من الغرفة وقد سحقت كبرياءها وعنادها بقدميها وتقدمت من الأريكة التى ينام عليها ومن خلال الضؤ الآتي من الشرفة رأته ممددا على بطنه ويده فوق رأسه والشرشف يغطية حتى خصره .