رواية وغابت شمسها الفصل التاسع 9 بقلم مايسة ريان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

****

أقيم الزفاف فى فندق شيراتون القاهرة ولم يحضره من جهة مرام غير خالها مروان وزوجته وحماته وصديقتها ميمي التى ظلت متجهمة ومتعبة طوال الوقت ولم يتسنى الوقت ولا الظرف لمرام لكي تسألها عن مشكلتها ولا عن سبب أختفاءها خلال الأيام الماضية .
كان صالح فى قمة سعادته ورأت مرام كيف أن الناس تحبه فقد أمتلأت القاعة بأصدقاءه ومعارفه وأقاربه ورأت أحترامهم ومحبتهم له فى نظراتهم اليه وفرحتهم الصادقة من أجله ووجدت نفسها تحسده وتساءلت من يمكن أن يسعد من أجلها هكذا فنظرت بأتجاه خالها الذي كان يولي كل أهتمامه لزوجته الحامل فى شهرها الأول ثم نظرت الى ميمي العابسة والغارقة فى حزنها وأخيرا الى والدها الذى بدا وكأنه يحضر جنازة شخص ما وبجانبه جلست رباب تداري خيبة أملها بابتسامة .
تنهدت مرام بقوة وعادت بنظراتها الى وجه زوجها الجالس بجوارها ووجدت عيناه مسلطتان عليها .. تشع حبا وحنانا ورقة فابتسمت له وتساءلت .. هل من الممكن أن يكون هو الشخص الوحيد الذى سيسعد دائما من أجلها ؟

****

فى حجرة الفندق
سوف يقضيان ليلة زفافهما فى الفندق وغدا بعد الظهر سيكونان فى طريقهما الى الجونة لقضاء شهر العسل الذى قدر بعشرة أيام فقط .
كانت مرام قد حزمت ما ستحتاجة لهذه الليله فى حقيبة صغيرة وتركت بقية حقابها كما هى وأثناء وجود صالح فى الحمام تأكدت من أن المخدرات قابعة بأمان فى قعر حقيبة ملابسها فغدا سوف تكون بالجونة ومن هناك ستحاول الأتصال بفودة وايجاد طريقة ما لتسليمة تلك التهمة وتنتهي من همها نهائيا .
خرج صالح من الحمام يلف خصره بمنشفة فقط .. شهقت مرام وأحمر وجهها حرجا فقال ضاحكا بحرج
– آسف .. لقد نسيت أن آخذ ملابس معي .
أشاحت بوجهها بأرتباك وأسرعت الى الحمام بدورها وهي تحمل قميص نومها بين يديها وعندما أغلقت الباب استندت عليه خافقة القلب وكانت ماتزال ترتدي ثوب زفافها .. لم تكن تظن أنها ستكون خجولة الى هذه الدرجة وخائفة ايضا .. مازال صالح غريب عليها وأقامة علاقة حميمية معه تخيفها وتكاد لا تتخيلها لأنعدام خبرتها رغم انجذابها الشديد نحوه .
قضت مرام مدة طويلة فى الحمام وعندما خرجت وجدت صالح واقفا بجوار النافذة يرتدي سروال رياضي وتي شيرت .. لاحظ نظرتها الى ما يرتديه وقال مازحا
– آسف مرة أخرى .. فأنا أكره أرتداء البيجامات الحريرية .
أبتسمت له وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها البارز من تحت قميص نومها الأبيض
– لا عليك .. هكذا أفضل .. ليتني أستطيع أن أفعل مثلك .
قال بعبث وهو يقترب منها ببطئ وعيناه تحومان عليها بجرأة
– لا لن أسمح بذلك .. أريد أن أرى كل الأشياء التى أشتريتها من أجلي لقد صبرت كثيرا حتى أراها .
أشتعل وجهها أحمرارا وراحت فجأة تفكر فى طريقة ما للهرب ولكن عندما أصبح بالقرب منها أسقط في يدها .. وعندما جذبها بين ذراعيه نسيت كل شئ عن فكرة الهرب واستسلمت له منصاعة اليه بكل كيانها .. وكأنما تحولت لشخص آخر .. تعيش في عالم آخر .. تنتابها أحاسيس ورغبات جياشة .. تتلذذ بألمها وحلاوة مرها .. تصرخ وتحتج .. تبتعد .. ثم تعود وتقترب .. لا تفهم بالضبط ماذا تريد أو ما يجب عليها فعله .. وكان صالح صبورا ومراعيا لقلة خبرتها وخوفها .. فكان حنانه لا يوصف ولم يحرمها من كلمات الحب التى كانت من رقتها قد دفعت الدموع لتسيل من عينيها .. وبصوت يرتعش كجسده كان يهمس لها
– هذا ليس حبا .. ولا يمكن أن يكون عشقا .. فما أشعر به تجاهك لا أسم له .. أنه شئ لم يخلق لأحد غيري ولم يشعر به أحد من قبلي .
ثم دفن وجهه فى عنقها يتنفس عطرها الذى ألتصق بجلدها
– لقد انتظرتك طويلا .. ليتنى أستطيع أن أعبر كل الأيام والسنين الماضية وأكون الى جوارك منذ لحظة ميلادك .
ضمته مرام اليها بقوة وهي عاجزة عن التعبير عم تشعر به بالكلمات ولكنها قررت أن تعبر عنها بالأفعال وكما أسعدها أسعدته وقضيا ليلة زفافهما كأفضل ما يمكن أن تكون ليلة العمر .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية وداد الادهم الفصل العاشر 10 بقلم سمسمه - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top