دلف الى الغرفة مغلقاً الباب خلفه برفق و اقترب من تلك الغارقة بالنوم تغطى كامل جسدها و وجهها بالغطاء جلس على عقبيه على الارض بجانب الفراش مزيحاً برفق الغطاء عن وجهها… ليشعر بقبضة حادة تعتصر قلبه فور ان رأى اثر الدموع على وجنتيها الشاحبتين وتغضن حاجبيها بعدم راحة كما لو كانت ترى حلماً سيئاً… شعر بالذنب يجتاحه فبدلاً ان يجعلها سعيدة بعد أن وثقت به و سلمت نفسها اليه جعلها تبكى و تتألم حتى بنومها..
اشعل الاباجوره جانبها ثم انحنى آدم عليها موزعاً قبلات خفيفة على وجنتيها و عينيها… و هو يقسم بداخله انه سيعوضها عن كل هذا فهى ستصبح زوجته و حبيبته.. و قريباً سيجعلها والدة اطفاله.. شعر بقلبه يخفق بقوة و سعادة تجتاحه فور تخيله انها في يوم ستنجب طفلة تشبها و تورث عنها ملامحها البريئه.. رفع يدها طابعاً قبلة عميقة براحتها قبل ان يهمس بالقرب من اذنها باسمها بلطف محاولاً ايقاظها و هو يزيح شعرها المتناثر على وجهها الى الخلف..
فتحت اليزابيث عينيها ببطئ ليرى الألم المرتسم داخلها مما جعله يرغب بسحق زين الذى لو كان امامه الان لكان قام بقتله في الحال… فاليوم كان بالنسبه اليهم اسعد لحظاتهم يعيشوها، لكن مع الأسف جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن! اخذت هي تتطلع اليه عدة لحظات بتشوش لكنها حين تذكرت ما حدث انتفضت أعلي الفراش هاتفة بصوت متحشرج من اثر البكاء و النوم