= ولكن لم نكن نعرف اننا سنتألم هكذا عندما نكبر ..هذا الجرح لم يختفي من داخلي طول حياتي ..كنت اتمنى ان اعيش فقط بسلام كمراهقه لما سرقوا براءتي مبكراً؟
أحست هانا بالتعب بصوتها أرادت التخفيف عليها لكنها لم تعرف كيف او حتى ما يفترض بها فعله، رفعت رأسها تضعها فوق صدرها فقط تريد الراحة لها بعيداً عن التفكير بأي شيئ ..فقط الراحة الي صدقتها حتي لا تتألم.. أردفت هانا مبتسمه وهي تتحدث ويدها تربت فوق كتفها بحنان
= عندما كنا اطفال كنا نضع الماء بعيوننا لأجل نريهم اننا بكينا وعندما كبرنا صرنا نغسل وجوهنا بالماء من شان نخفي اننا بكينا..
انكمشت نفسها بصدرها و قوست شفتاها بحزن تام وعيناها أصبحت ضبابية من دموعها التي بدأت تنهمر
= ليتنا لم نكبر أبداً أنهكتنا الحياة بما يكفي وضاعت منا البراءة أصبحنا غرباء حتى عن أنفسنا اشتقت لأيام كانت كلها راحة بلا هموم…
ثم تحدثت بصوت مختنق تميل رأسها للجانب الآخر لتضع يدها فوق قلبها لا شيء لا حركة يبديها، ابتسمت بغصة و رمشت بإستسلام لتتسارع الدموع بالهطول من مقلتيها دون إنقطاع.. ثم همست بنبرة موجعة
= أصبحت أخاف من نفسي حين أظل صامده أمام الأشياء القاسية، أخاف حين لا أبكي أمام الأشياء التي تستدعيني للبكاء، وأخاف حين أصمت رغماً عن ضجيج رأسي وكل الكلمات التي في صدري، أخاف على نفسي حين استقبل كل الصدمات بهدوء تام..أخاف من فكرة أن هذا الثبات سينهار فجأة ولن أستطيع النهوض مرة أخرى؟