رواية وصمة عار الفصل العاشر 10 بقلم خديجة السيد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

= ماذا يوجد بينك وبين عمدة الجزيرة المستقبلي حتى يساعدك ويأخذك إلى المستشفى بنفسه؟

نظرت اليزابيث اليها وهي ما زالت على وضعها ولم تتفاجا بمجيها من الاساس، ثم اغمضت عيناها بأرهاق نفسي يفوق كل القدرات وهي تستطرد

= لا اعرف عن من تتحدثين؟ ولا اعرف اي شخص غيركم هنا مع الأسف ..و لا ادري ماذا فعلت ليوقعني قدري مع امرأه مثلك عديمة الرحمة

لتشعـر شويكار بغليان في اوردتها و جنون منها ومن تصرفاتها الوقاحة معها طول الوقت، لتنظر إليها بغضب قائله بنبرة حادة

= تعرفي انتٍ لم تصمتي أبدا حتى اقطع لسانك اللعين هذا.

❈-❈-❈

كأشجار الخريف المرهقة نتخلّص ممّا يُعيقنا وإن تسبب ذلك بألمِنا ، تعصِف بنا الحياة حتى نكاد نزيل طبقة من شخصيتنا كي نواكب قساوتها ، فالجلد اللّيّن تخدشهُ الشوكة الصغيرة ، وحين نكافح زاحفين نحو النجاة نترك خلفنا كل الأثقال التي تردعُنا عن المضي قدماً وإن تطلّب الأمر سلخ جلدنا عن جسدنا ، ليسَ كل ما نتركهُ نكرهه ، لكن تشاء الصدمات أن تجبرنا على الرحيل عنها كي ننقذ ما تبقّى من أرواحنا ، قد يكون تساقط الأوراق استسلاماً للواقع أو أنها حركة تضحية تنجينا من الأذى وربما بداية جديدة لنزهِر من بعدَها ، جزء منّا يموت ويجعلنا عاجزين عن الحراك ، فإمّا أن نرقُد بجانبه أو نتخلص منه كي نستمر مع الحياة ، تسقط الأوراق أرضاً بعد فصول طِوال ويرى المارّة شيبها وألوان مرضها وهي تتطاير على الأرصفة والشوارع الباردة ، وحدها الشجرة تعلم سبب تخلّيها عمّا كان يكسو أغصانها التي تعرّت كي تحيا ، حين نرى مشهد سقوط الأوراق عن أغصانها وكيف يطأها العابرين بأحذيتهم ، نتألم ، نشعر أنّ ما نراه يُحاكي واقعنا ، ولا أحد منّا يعلم سِر تخلي الشجرة عن أوراقها وإطاحتها أرضاً سوى صاحب الصراع ، مع كل صرخة إنكسار وأنين الليل الموجع بمحاولتنا جاهدين كتم أصواتنا كي لا يسمعنا أحد ، مع كل دمعة نذرفها متخبّطين في معاناتنا وقد خارت قوانا نبقى نبحث عن أمل لو ضئيل نتشبث به بالحياة.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اتصال هل من مجيب الفصل الخامس 5 بقلم هاجر نورالدين (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top