ثم أخذ نفسا عميقا وقال بتشتت ممزوج بشجن الماضي
= لدي يقين بأن الله قد رتب تقابلنا مسبقًا، لسبب ما و ترك لنا فقط مهمة إيجاد الترتيبات فحسب و أؤمن تمامًا بأن كل شخص في هذه الحياه قد خُلق من أجل مهمه في ذلك العالم و عليه أن ينتظر حتى يجدها
لتغير حياته
اضطربت ملامح اليزابيث لتنهض وهي تستشيط غضبا هاتفه ساخرة
= هل أصبحت روحاني أيضًا؟ هل ما زلت تائهًا ولا تعرف ما الذي تريده بالضبط
خرج صوت آدم باستغراب وأسره التعجب لدقيقة قبل أن يردد
= وهل هناك من لا يعلم إذا كان يريد شيئاً أم لا ؟!
انكمشت على نفسها وهي تدير ظهرها إليه تشتاط فهدرت به بملامح جامدة يكتنفها مزيج من.. الألم..
= بالطبع ، هناك أشخاص يعيشون حياتهم كلها دون أن يعرفوا بالضبط ما يريدون. إذا عرف كل شخص في العالم ما يريده وما لا يريده ، فلن تكون هناك حاجة تسمى الندم.
أطلق نفسا بائسًا وهو يرخي ربطة عنقه قائلا بإحباط
= اذن حددي ماذا تريدي في هذه الحياه حتى لا تشعري بالندم بعد فوات الاوان
التفتت له و ازدردت اليزابيث ريقها ثم فهدرت به بصوتٍ مشحون بالحنق والعناد
= جذوري ما زالت محبوسه بداخلي واقع مرير مرت به… ولكني رسمت حياتي كلوحه فنيه معبرة.. لوحه تجذب الانظار.. في منتصفها عيونها التي انبعث منها الاشراق للجميع..