حيث يقلقه هذه الهيئة الغريبة داخل عقله فهو منذ أيام وهو يفكر في تلك الفتاة التي أنقذها من ذلك الشخص الذي كأن يضربها بقسوة شديدة و اخذها بعدها إلي المستشفي؟
يصدمه فعله والتخطيط الذي قام به معها و مساعده دون أنه يعرفها، ربما زين محق هو ساعدها لأنها ذكرته بوالدته لأنها كانت تعمل نفس هذا العمل لاجل الانفاق على وهو صغير، لكن هذه التضحية لم تكن ابدًا من سمات زهرتة بالأساس، فهو أصبح يكره نوعية هذه الرجال التي تعاشر النساء دون رغبتهم وكان طول الوقت يقول ذلك إلي والدته بأن تترك هذا العمل ولا تبيع نفسها لأجل توفير المال حتي إذا لم يجدوا لقمه يتناولوها فهو راضي تماما.. لكن غيري راضي ان يراها هكذا مستسلمة بيأس! رغم أنه يعرف انها ضحت لأجله ويشفق عليها ولم يطاوعه قلبه للضغط عليها باستمرار ولا ان يتركها ويرحل مثل ما فعل والده بالماضي، ولكن لا ينسى ان كل هذا اثر على نفسيته والكوابيس التي ظلت تلازمه في احلامه وهو يرى والدته تبكي بحرقه في كل ليله بندم وقله حيلة وهو يقف عاجزا امامها.. ولكن تلك الكوابيس قد عادت اليه مره ثانيه بهذه الايام منذ أن راى تلك الفتاه؟.!
حتى التفت برأسهِ للخلف فوجد زين في وسط الغرفة يقف ينظر إليه،و استدار بجسده ليخطوا نحوه ليتقدم زين منه مضيقًا عيناه بريبة مما يبدوا على ملامح وجهه من أشياء لم تريحه على الإطلاق، اقترب منه يسأله بتوجس