لتسير ببطئ بعد أن نهضت من على فراشها.. و فتحت النافذة الكبيرة العارية من الستائر ليطل عليها المضاءة بضوء القمر خافت للغاية واخذت شهيقا لتزفر اهات.. أغمضت عينيها بهدوء تنعم بالهواء الطلق الذي يسير علي بشرتها بنعومة! لتتذكر اول مرة انتهكت براءتها وانتقلت لعالم مختلف .. تلك الليلة التي لمسها فيها رجل رغم عنها .. كنت قد بلغت من العمر الثانيه والعشرون للتو، الى ان تمكنوا عاديمين الرحمه من اقتطاف زهرتها الغالية لتصبح بعد ذلك مجردة من الهوية .. العائلة .. الدين .. المنزل .. الحب .. والشرف!
و وصمة عار لم تزول من حياتها مهما فعلت؟
اخبرتها ذات ليلة شويكار بكل جمود انه شئ في غريزتهم.. وكل شئ بينهما هنا بداخل ذلك المنزل مختلف و مباح .. و ستراه يومياً امام أعينها حتى اصبح واقع مريرة.. لذلك يجب عليها التقبل.. أحياناً بل دائما تفقد الامل في الخروج من هنا؟ والعوده الى موطنها الأصلي.
وأنها ستبقي غير مرئيه كقطعة قماش باليه ليس لها قيمة ، هل هذا ما يسمي بإنعدام الثقه..
لتشرد في عائلتها الصغيره التي معظمهم لا يحبونها ما عدا العم أركون، تسأءلت نفسها هل ياتري ما زال يتذكرها؟ ويبحث عنها؟ ومنتظر عودتها في يوم ما؟ ام مع مرور الايام السابقة البائسه انسته!! و اذا عادت في يوم إليه، هل سيشفع لها ما حدث معها في يوم من الايام لتجدي السعادة والراحة؟ ام ستظل هكذا يحركها النصيب وترمي بها الأقدار في طريق مسدود لا تستطيع العودة منه.