– يا إلهي ، لم أكن أعلم أنك خلفي اعتذر
ابتعدت بالفعل عنه فنظرت هي للأسفل بخجل فابتسم هو بإحراج يقول بأسف
= أنا الذي يجب ان يعتذر هانا لان ظهرت امامك دون مقدمات ، ولكن كنت بحاجه الى ان الحقكٍ.. اقصد انا أريد أن اتحدث معك بمفردنا في موضوع هام..
نظرت له هانا بعينان لامعة من الخجل وقالت بخفوت
= حصل خير سيد باكر ، لم يحدث شيء خطير ليحتاج للحديث علي إنفراد ..بالاذن
تحولت بسمته المحرجة إلى بسمة جانبية سارحة بتلك النبرة الرقية ، تنهد بعمق يسترد حديثه بصوت أجش
= لقد أسأتي فهمي هانا، انا اريد اتحدث معك على انفراد في موضوع اخر .. اذا سمحتي تعالي معي فوق السطوح بالاعلي قبل أن يلمحنا احد هنا
عقدت حاجبيها بدهشة وهتفت باستغراب متسائلة باستفسار
= ولماذا لا تريد ان يرانا احد مع بعض.. ما الذي تريد ان تتحدث معي فيه؟
وما أن أنهت حديثها حتى طالعها بنظرة أخيرة ثم اخذها من يدها و ذهب إلي السطوح وهي مازالت في حاله دهشه وعدم فهم لكنها تحركت معه دون حديث.. بينما باكر مازال يجذبها وبسمته مازالت على شفتيه ، وذلك الوميض مازال يتراقص بعينيه!..
❈-❈-❈
في منتصف الليل..
نهضت اليزابيث من فراشها ببطء تنظر لاركان الغرفة المتهالكة والقشور المتساقطة فكم يبدو المكان من حولها مليء بالحزن والبرودة ليست بردوة الطقس ولكنها بروده المشاعر فتبدو جرّة الماء حزينة بائسة في الزاوية القريبة من البيت وقد جفّ ماؤها، ونمت على اطرافها طحالب الوقت فلم تعد صالحةً للشرب، أما حوض الزهور بالخارج فقد جفّ الخضار فيه.. فتصدعت جدران المنزل محتجةً على قلة الحب والوفاء، ونمت بين الشقوق إحساس بالخوف واللامبالاة بما يحدث من حولها لواقع مرير ملوث من؟ انعدم الرحمة و الضمير.