تنهدت هانا بحزن ظاهري تجيب بنبرة مؤنبة يشوبها الألم
= انا كنت دائما وحيده في هذه الدنيا اليزابيث، اتذكر ابي عندما كنت انا في العاشرة من عمري .. اتذكر انني لم ابكي على وفاته فلم اكن اراه سوى اب سكير يعود ليلا وهو يترنح ليرمي بجسده الذي فاحت منه رائحة الخمر المقرفة فيبدأ بعزف سيمفونية الشتائم بنا كلنا حتي امي امامي، وكنا في صراعات مع الديانة الذين ضجروا من مطالبته برد الدين، فكيف سيرد وهو عاطل عن العمل ..وبعد وفاته تزوجت امي من شخص اخر وكانت اسوء سنوات هي التي قضيناها بمنزل زوج أمي كنت استيقظ صباحا ابدا بعملية التنظيف والطهي للجميع من أمه و اولاده الذي يكبروني .. وكان يضربنا دائما ولم يكتفي بذلك فقط.. بلا حاول التحرش به أيضا؟ وعندما قلت الي امي لم تصدقني او في الحقيقه كانت لا تريد ان تصدقني حتى لا تصبح بالشارع..
لتكمل وهى تمسح دموعها من على وجنتيها التى لا تجف فكلما مسحت عبرة نزلت غيرها بحسره عليها.
= و الى هنا لم احتمل و هربت عن ذلك المنزل .. وقضيت ليالي طويلة وأنا في اماكن نائية مخفية … ولكن كنت ابحث عن الأمان .. عن قلب يحبني ليرعاني ليوقف سلسلة الالام التي تحدث لي .. ولكن صدمت بالواقع؟. ويوم يتلو يوم وكل شئ يصبح اسوأ .. حتى اخذتني الأيام الى ذلك المنزل بالصدفه عندما رأتني مدام شويكار بالشوارع ..ومن بعدها لم استطع الخروج من هنا.. او لم اجد مكان اخر حتى أذهب، لذلك رضخت الى مستقبلي المجهول هنا ..