ثم اندفع آدم مغادرا الغرفه وهو لا يرى أمامه وجسده كله يرتجف في ظلمة مميتة.
❈-❈-❈
بداخل احد الغرف بالخارج تمددت اليزابيث على الفراش الصغير بمئزرها الذي بالكاد يسترها فهكذا طبيعه الملابس هنا، كانت تحدق في سقف الغرفه ودموع حارقة جديدة تلمع في عينيها تكافح حتى لا تسيل على خديها وهي تفكر فيما مضى، كانت تحب النوم فوق الحرير الناعم الذي كان مرتعا حرا لأحلام صباها الوردية الأولى.. قبل أن يلوثها الزمن وتصبح فما هي في الآن؟ كانت مجرد فتاة هانئة خالية البال تتورد لمجرد همسة غزل بريء تداعب أذنيها من أي رجل غريب عنها! و تجعلها تسهر طوال الليل تبتسم لخيالات رومانسية بريئة.. قبل أن يصبح جسدها رخيص بلا ثمن! أغمضت عينيها تغور أنفاسها للموت بالحياة وروحها تنضح وجعا..
فالآن قد تغير كل شيء، لتصبح هذا الأحلام بالنسبة لها إلا كوابيس تسوده العتمة الكئيبة والظلال الثقيلة الذي يطبق على صدرها يذكرها بكم من المرات الذي انتهك جسدها دون رحمة من اشخاص تجردت منهم الرحمه والانسانيه.. احيانا تتساءل نفسها هل هي المخطئه ام الاشخاص الذي حولها بسبب نيتهم السيئه؟ لا تصدق أنها استسلمت حتى لو قليل وبعد رفض طويل منها خضعت لهم عملا مشينا ولم تنتصر على نفسها الضعيفة بعد أن استغل الجميع قله حيلتها في الخلاص من عذاب القهر الذي تثقل ظهرها ولا مفر منه..