فتح آدم فمه ببطءٍ ليخرج الكلمات من فمه ببعض السخرية المريرة غير مصدق مبالاه والده إلي مشاعره تجاه لارا وأنه لم يراها زوجه مريحه الي وسعادته لم تكون معها! ومع ذلك لم يهتم اليه وكل ما يهمه مصلحته فقط.
= قلت لك انني لم اكون مرتاح معها ولم احبها، وانت كل ما يهمك انها تحبني و تريدني.. و العموديه! هل كل ما ذكرته اهم من راحت إبنك يا !! يا سيد نيشان
كان نيشان جامد الوجه ، ونظره معلق على أثر وقوف آدم ، الذي ولأول مرة يدعوه بأسمه وليس “بـ ابي” ، وكان آدم يبادله النظر له بنظرات مختلفة ، فـ آدم ينظر له بجمود و ملامحه حزينة ، فخرج نيشان صوته بصرامة قائلا
= ساعتبر نفسي لم اسمع شيء من هذه السحافات.. وزواجك من لارا سيكون قريبا جدا !.
❈-❈-❈
يتحول الإنسان في غمضة عين من حال إلى حال .. بعد أن يتخللنا اليأس ،يتسلل لكل خلايانا ..نؤمن أن لا مفر وأن الهلاك أحكم طوقه من حولنا ويسحبنا تجاهه
فتتدخل إرادة القدر .. تفعل ما يشاء وما كتب لنا ،ولو اجتمعت كل الظروف على هلاكك لن تهلك .. إلا بمشيئته فتشبث دائما بإيمانك..
بعد أن انتهت اليزابيث من تجهيز الطعام ظلت جالسه بالخارج أمام ذلك المنزل التي يتضح أنه ملك لذلك الرجل الذي أنقذها .. والذي غادر منذ ساعات تاركا إياها وحدها مع زين! لم تتوقف عن سؤال نفسها وهي تجلس على المقعد متكومة تضم ركبتيها لصدرها وتلف ذراعيها حولهما مستندة بذقنها.. ماذا الأن .. ماذا سيحدث .. من الواضح أنه لا يوجد نساء في ذلك المنزل ياتون! بل رجال فقط.. وربما تكون الفتاه الوحيدة هنا، لن تنكر ذلك هي خائفة بل مرتعبة .. لا تعلم ما نية هؤلاء الرجال الذين ستعيش معهم من الان و الى متى لا تعرف ايضا؟ علي الرغم من عدم إساءة آدم إليها وأنه أنقذوها أيضا من مصير بائس .. لكنها في النهاية فتاة وحيدة بالطبع ستخاف من موقف كهذا.. رغم سفرها وحبها للمغامرات في السابق ،لكنها عندما كانت تقوم بأي مغامرة كان والدها معها دائما وأمها أحيانا ..و هذه المرة الأولى التي تقوم بمغامرة هي وحدهما وقد انتهت المغامرة بكارثة !!..