=انه انا …!
انتفضت سافانا على صوتها لتسرع تفتح الباب لتجدها أمامها بالفعل ..بينما هي ظلت بحدقتين متسعتين وملامح شاحبة وشفتين ترتعشان كالأطفال دمعت سافانا عيناها بدموع فراق وتمتمت
= يا الهي إليزابيث.. هل أنتٍ مزالتٍ علي قيد الحياة
بينما في نفس الوقت، جاء من الخلف أركون كان عائدا من العمل، الذي ما أن اقترب يمسك البوابة ليغلقها خلفه حتى تسمر مكانه يطالع الواقفة مع ابنته لتنظر له من بين دموعها الجارية التي لم تشعر بهطولها .. تناظره باشتياق وشفتاها ترتعشان.. انتفض كل جسده متسائلا في نفسه هل هذه اليزابيث بنت أخيه حقا ؟ اليزابيث .. الميتة كما قال الجميع إلاه هو، عقد حاجبيه وأنامله ترتعش على البوابة وأنفاسه كتمت في صدره المتضخم تلفه مشاعر كثيرة ..
تسمرت اليزابيث نظراتها على ذلك الرجل الذي أختلط الشيب في رأسه بشعيراته القصيرة السوداء فأصبح شعره رمادي جميلا يليق به هذا الرجل .. الذي يبدو عليه وكأنه كبر في العمر خلال الشهور الماضية سنوات.. والذي أنحنى كتفاه بسبب حزنه عليها !
هتف أركون اخيرا بصوت خفيض مبحوح وكأنه يخشى لو ارتفع صوته ستتلاشى كحلم كل يوم بينما دموعه تنزل ولم يستطع مقاومتها أكثر
= اليزابيث ..!