تحركت اليزابيث لتسير إلي الجهه الاخرى وهي تتعالى شهقاتها في ذلك الشارع الخالي من أي مخلوق فقط هي ومشاعرها المضطربة، وأحلامها المحطمة وقلبها المنكسر.. في وسط ظلمة الليل الذي حل في طريقها.. فالمسافة التي اجتازها ليست بالسهلة .. فقد رحلت وتركت كل شئ خلفها حتى أنها لم تعد خائفه و تفكر بان من الممكن ان يمسكوا بها رجال شويكار ؟؟ وتعود إليهم مره اخرى؟ و للحظه فكرت بان تمر على منزلها لعلها تجد هانا وتساعدها او بالأصح تواسيها؟؟
وصلت اليزابيث بعد فترة قصيرة إلي منزل شويكار وكانت الصدمه حين رايت المنزل متفحم ومحروق بالكامل؟ لتهز رأسها بوهن وهي تبحث هنا وهناك لتركض الى شخص يقف بجانبه بالطريق لتبتلع ريقها بارتباك وقلق قائله بتردد
= ما الذي حدث بالمنزل من فعل بي ذلك ؟ واين الجميع ؟؟
تطلع فيها الشخص قليلا ثم اجابها باختصار بأن أدريان هو من فعل ذلك ولا يعرف السبب؟ ثم اقترب منها ممسك بذراعها يديرها نحوه و هو يتابع قائلا بجدية
= لم ينجي احد.. الجميع مات حتى السيده شويكار لم تنجو هي الأخري.. اذا كنتٍ تريدي عمل بدل احتراق منزل شويكار فيمكن ان ادبر لكٍ مكان ونتقاسم المال سوا ،ما رايك؟؟
نفضت اليزابيث يده الممسكة بذراعها بعيداً بشراسة وقد اخرجتها كلماته القاسية تلك من قوقعة صدمتها بموت اصدقائها التي تعرفت عليهم في ذلك المنزل.. التفتت اليزابيث لترحل بعيد عنه وتواصل الركض وعندما وصلت إلى نهاية الشارع انهارت فجأة راكعاً علي الارض بجسد منهك و اليأس و الألم يسيطران عليها و لأول مرة بحياتها تنفجر باكية بتلك الطريقة بكاء مرير اهتز لها كامل جسدها هامسة من بين شهقات بكاءها التى كانت تمزق صدرها لتخرج نشيج ممزق من بين شفتيها بينما تنفجر منتحبة على كل ما اصابها و ما اصبحت عليه…