ظل آدم مخفض الرأس و هو لا يجروء علي رفع رأسه و مواجهتها بينما الالم يمزق قلبه وهمست بصوت مختنق وهي تتحدث بيأس من صمته
– من السهل الرحيل ، أليس كذلك ؟
رفع عينيه شاعراً بالبرودة تجتاحه ليشعر بقبضة حادة تعتصر قلبه قائلا بسرعة بلهفه
= لا ليس كذلك .. ارجوكٍ لا ترحلي .
تحولت دموعها الى شهقات بكاء عالية ممزقة و هى تقول بصوت منخفض ملئ بالحسرة
= وهل تركت لي أي فرصة سيد آدم … انت لم تمنح نفسك و لم تمنحني فرصة و اخلفت بوعدك لي ، كان الجميع محق حين قالوا لي بانك ستتركني وتذهب إلي غيري لكني لم اصدقهم مع الأسف في البداية .
ابتسمت بغصة واستدارت مواجه ظهرها له.. رمشت بإستسلام لتتسارع الدموع بالهطول من مقلتيها دون إنقطاع.. تعض على شفتها السفلية مانعة شهقة قوية من عبور حلقها.. مررت أكمام قميصها على وجنتها لتمسح دموعها المتهاطلة بقسوة.. قبل أن تسرع بخطواتها إلى الطريق تاركا إياه خلفها .
ليبقى هو متصنما مكانه وعينيه تنظر إلى اللاشيء ، بينما قبضة يده كانت تشتد في محاولة منه ان لا يغضب ، كيف يغضب ، وهل يحق له الغضب !!! ، أنه اسوء عاشق ، لا يوجد أحد في هذا العالم ، يحب ويأذي الحبيب ، ليكون هو الاستثناء في مثل هذه المسألة ويا اللهي ، أي استثناء ، استثناء القذارة ، كل الغضب في هذه الدنيا انحشر بصدره عندما تركته ورحلت ، فإذا كيف متخيل سيكون وضعها عندما تراه تزوج من فتاه آخر ، وسعيد ولا يبالي.. لكنها لا تعلم انها تركت ورائها حطام رجل ، ترکت رجل مجنون بعشقها ، كيف ستكون ردة فعله ؟!! .