تطلعت اليزابيث فيهم وهو منسجمين باحضان بعض ولم ترمش للحظة لاتزال تحدق بخيبة أمامها لا تصدق ماسمعته وتراه للتو.. أيعقل؟ هل كان يتلاعب بها كل هذه المدة؟ ألهذا كأن متغير معها هذه الأيام؟ أكانت مجرد دمية بين يديه كل هذا الوقت؟ طبق جانبي يستمتع به كيفما أراد؟ أحقا هذا الذي يقف أمامها هو نفس الشخص الذي قضيت معه شهور يتغزل بها في كل فرصة؟ أهذا نفس الشخص الذي تأبى عيناه النوم إن لم يحضنها كل ليلة؟ أهذا نفس الشخص الذي كان مستعد أن يتنازل عن كل شئ لاجلها ؟؟… كيف؟
صمتت محدقة بتلك الزاوية حيث لايزال يحركون اجسادهم على الموسيقى باحضان بعض!! وهي تدمع عينها وتقف منصدما تنتظر تفسيرا أو بالأحرى انتهاء المزحة الثقيلة التي ألقوها عليها.. وتنتظر ان يفوقها احدهم ويقول ان كل ما يحدث امامها كان مجرد مزحه وليس حقيقه.. لكن ذلك لم يحدث؟؟.
حركت قدمها اخيرا لترحل بسرعه من الحفله
واستمرت بالركض بعيدا عن المكان، وعن الأصوات التي تلاحقها.. كصوت آدم الذي يغازلها عند كل فرصة.. كصوت قهقاته.. صوته العميق عند الاستيقاظ من النوم، صوته القالق عندما يخبرها بأن يجب ان تهتم بصحتها وتتناول وجبة ما، وصوته المتذمر و صوته العاشق، و الجريء عندما يغيظها ويهمس بأذنها بكلمات مخجلة… حتي إلى صوته وهو يقف امام الكاهن عندما سأله هل يوافق على الزواج من لارا؟ وهو أجاب (بنعم أقبل)!! وهذا الذي شکل صفعة قوية أفاقتها ، من بحر تخيلاتها.. أجل هذا بالضبط ماكانت عليه علاقتهما مجرد تخيلات و أوهام كاذبة، وعود مزيفة، وقلب محطم.