= كفى عن الحديث يا آدم في هذا الموضوع. سأعتبر أن هذا الحديث لم يحدث ، ولم أخبر أخي أنطون به .. وبالتأكيد ستحبني مع الوقت
ثم تابعت حديثها و ابتسمت وحاوطت يدها تطوقه حول رقبته قائلة بحب وعينها تفيض بعشقها وهي تميل عليه بدلال
= وإذا لم يحدث فلا مشكلة. يكفيني حبي لك يا حبيبي.. ولا تقلق سعادتك معي انا، حسنا
ظل ينظر إليها بصمت وعدم فائدة ثم هز رأسه بملامح ثابتة ثم ولاها ظهره وغادر المكتب ولم يرد عليها!! في حين تنهدت هي بغضب شديد منه و احمرت عينها بإصرار قوي أنه لن يكون لغيرها مهما حدث وقال..!!!؟
❈-❈-❈
في الجنينه الخلفيه في منزل شويكار..
حدقت اليزابيث في شمس الظهيرة وهي تستند على شجرة اللوز الضخمة، تتحدت مع جذعها الأجعف، فرقٌ شاسع بينها وبين هذه الشجرة، تلك لها جذور راسخة لا تُنتزع أما هي فلا تعرف لنفسها قرار أو مرسى، يا تُرى ماذا سيؤول إليه أمرها؟! ضاقت عيناها الآن، كم من مرة حاولت أن تُطيل فترة تحديقها في الشمس، لكن بصرها لا يلبث أن ينقلب خاسئاً وهو حسير، ستدون هذه المحاولة الخامسة ربما تخترق مع اشاعه الشمس أيضاً…. لعلها تجد سبيل للراحه!. التي أصبحت كعمله نادره
سمعت صوت سعلة مكتومة، مدسوسة بين الأزقة كلصوص الظلام… التفتت لمصدر الصوت تبحث بعينها بعيد لتشاهد من بعيد صديقتها هانا تجلس فوق الارضيه بالجنينه مع باكر ويتحدثون مع بعض و هانا كان وجهها محمر بخجل ومبتسمه له.. ابتسمت اليزابيث بسخرية وهي تنظر إليهم بصمت وتشرد في علاقتها مع نيكولا سابقة وكيف كان يخدعها وزيف حبة لها حتى تثق فيه، انتابتها قشعريرة بإحباط من نفسها ومن هانا و هزت جسدها فابتعدت لا شعورياً عن الجذع…