= اهدئي أنه أنا لما كل هذا الزعر والقلق
لتجد كان نيكولا جبران يقف أمامها كما رأته المره السابقة .. بثقة وحزم إلا أنه لم يكن يرتدي بذلته الثمينة الداكنة هذه المرة مثل سابق.. بل سرواله أسود وقميصا رماديا أسفل كنزة داكنة صوفية ،ثم معطف أسود طويل من الصوف الثقيل الغالي الثمن وقد أحاط عنقه بوشاح صوفي رمادي اللون.. كانت تطل من عينيه نظرة متفحصة شملت كل جزء من ملامحها المصدومة وجسدها الذي أخذ يرتعش تحت المعطف السميك الذي ترتديه.. تمتمت وبصعوبة خرج الكلام من بين شفتيها بصوت مختنق
= هاه انت؟ يا الهي كنت ساصاب بسكته قلبيه بسببك كيف تقتحم الطريق علي هكذا بسيارتك دون مقدمات افزعتني، اعتقدك احد افراد العصابه يلاحقني
عقد حاجبيه واقترب منها يقف أمامها قائلا بجدية
= اعتذر لم اقصد افزعك، لكني كنت اريد ان اوقفك حتى اتحدث معكٍ ولم اجد طريقه غيري هكذا، اعتذر مره ثانيه
وضعت اليزابيث يدها فوق قلبها وهي تلتقط أنفاسها محاولة استعادة هدوئها لتجد صعوبة في بلع ريقها من الارتجاف لتقول بشك واستغراب
=لكن كيف عرفت عنواني انا لم اعطيك اي تفاصيل عن مسكني او عملي
ابتسم نيكولا و قال بهدوء
= وكيف ساعرف وانتٍ لم تقولي لي يا فتاه بالتاكيد؟ انا رايتك بالصدفه وانا أمر بمنتصف الطريق، وعلى الفور ركض حتي الحقكٍ وأعطيكٍ هاتفك